للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فصل:

روي: "يا عائش" مرخمًا، فيجوز في الشين فتحها وضمها (١).

و"يَقْرَأُ عَلَيْكِ" ثلاثي، وفي رواية: "يقرئك" بضم الياء (٢).

وفيه: استحباب بعث السلام، ويجب على الرسول تبليغه، وبعث سلام الأجنبي إلى الأجنبية الصالحة إذا لم يخف ترتب مفسدة، وأن الذي يبلغه السلام يرد عليه.

فرع:

الرد واجب على الفور، ويستحب أن يقول في الردِّ: وعليك أو وعليكم السلام، فلو حذف الواو أجزأه على الصحيح، وكان تاركًا للأفضل، فإن قلت: هلَّا واجهها جبريل كما واجه مريم؟

قلت: عنه جوابان ذكرهما ابن الجوزي:

أحدهما: أنه لما قدر وجود عيسى - صلى الله عليه وسلم - لا من أب. بعث جبريل؛ ليعلمها بكونه قبل كونه، لتعلم أنه يكون بالقدرة، فتسكن في زمن العمل، ثم بعث إليها عند الولادة؛ لكونها في وحدة فقال: {أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا} [مريم: ٢٤] فكان خطاب الملك لها في الحالتين؛ ليسكن انزعاجها.

الثاني: أن مريم كانت خالية من زوج، فواجهها بالخطاب، وأم المؤمنين احترمت لمكان سيد الأمة، كما احترم الشارع قصر عمر الذي رآه في المنام خوفًا من المغيرة (٣)، وهذا أبلغ في فضل عائشة؛


(١) ستأتي برقم (٣٧٦٨).
(٢) التخريج السابق.
(٣) سيأتي الحديث الدال على ذلك برقم (٥٢٢٦) ورواه مسلم (٢٣٩٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>