للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ورم وألم شديد وتخرج تلك القروح مع لهب، ويسود ما حوله أو يخضر أو يحمر حمرة بنفسجية كدرة، ويحصل معه خفقان القلب والقيء. وقال الخليل: الوباء هو الطاعون (١)، وقيل: هو كل مرض عام يقع بكثير من الناس نوعًا واحدًا، بخلاف سائر الأوقات فإن أمراضهم فيها مختلفة، فقالوا: كل طاعون وباء، وليس كل وباء طاعونًا، وجمعه طواعين.

ونقل ابن التين عن الداودي أنه حبة تخرج في الأرفاغ، وفي كل طي في الإنسان ثم قال: والصحيح أنه كالوباء.

الحديث العاشر:

حديث عائشة - رضي الله عنها -: أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ المَرْأَةِ المَخْزُومِيَّةِ التِي سَرَقَتْ، (فَقَالُوا) (٢): مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فَقَالُوا: وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ حِبُّ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ الله؟! " .. الحديث ويأتي في موضعه بعد (٣). وايمن جمع يمين، ثم كثر في كلامهم فحذفوا النون كما حذفوا من لم يكن، فقالوا: لم يك.

وقيل: هي إيم الله بكسر الهمزة، واختلف في ألف ايمن هل هي ألف وصل أو ألف قطع. واسم هذِه المرأة فاطمة بنت الأسود ابن عبد الأسد بنت أخي أبي سلمة عبد الله بن عبد الأسد، وكان ذلك في غزوة الفتح وقتل أبوها كافرًا يوم بدر، وكان حلف ليكسرن


(١) "العين" ٨/ ٤١٨.
(٢) كذا في الأصل وفي هامشها: (فقال) وعليها علامة تشير إلى أنها نسخة.
(٣) سيأتي برقم (٣٧٣٣) كتاب "فضائل الصحابة" باب: ذكر أسامة بن زيد - رضي الله عنه - وبرقم (٦٧٨٧) كتاب الحدود، باب: إقامة الحدود على الشريف والوضيع ومواضع أخرى انظر رقم (٢٦٤٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>