للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

من آمن من الرجال، قال حسان بن ثابت:

إذا تذكرت شجوا من أخي ثقة … فاذكر أخاك أبا بكر بما فعلا

الثاني التالي المحمود شيمته … وأول الناس من قد صدق الرسلا (١)

والذي قاله عمار هو الذي حفظ، وقد قال سعد: أقمت سبعا وأنا ثلث الإسلام، ( … ) (٢) من يصدقون من أسلم يعني: من الرجال ولا يتأتى ذلك في حديث عمار هذا.

الحديث الثالث:

حديث أَبِي الدَّرْدَاءِ - رضي الله عنه - قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إِذْ أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ آخِذًا بِطَرَفِ ثَوْبِهِ حَتَّى أَبْدَى عَنْ رُكْبَتِهِ، فَقَالَ - عليه السلام -: «أَمَّا صَاحِبُكُمْ فَقَدْ غَامَرَ .. ». الحديث أخرجه من حديث زيد بن واقد، عن بسر بن عبيد الله، عن عائذ الله أبي إدريس الخولاني عنه، وليس له عنده غيره وهو حديث عزيز.

و ("غامَر") بغين معجمة، وبعد الميم راء أي: خاصم غيره، ودخل في غمرة الخصومة، وهي معظمها كغمر الماء وغمر الحرب ونحوهما، والغامر الذي يرمي بنفسه في الأمور والحروب، وقيل: هو من الغمر وهو الحقد أي: حاقد غمرة، وقيل: من المعاجلة أي: تنازع، وقد غاضب، أي: فاعل من الغمر فرجع إلى الذي قبله.

وقوله: (فَجَعَلَ وَجْهُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَتَمَعَّرُ) أي: يتغير من الضمير، وأصله من قولهم: أمعر المكان إذا جدب، يريد أنه قد ذهب نضارته ورونقه، فصار كالمكان الأمعر.


(١) "ديوانه" ص ١٧٩ (دار الكتب العلمية ١٤٠٦/ ١٩٨٦).
(٢) كلام غير واضح بالأصل.

<<  <  ج: ص:  >  >>