للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أخرى للبخاري سلفت (رجل) مكان (أحد) (١)، والأحسن أن يقال: إنه تخصيص لا نسخ على أن بعض حذاق الأصوليين قد قال: في العموم إذا عمل بمقتضاه في عصره - صلى الله عليه وسلم - واعتقد فيه العموم ثم خص فهو نسخ، ولا بأس به.

وقالت طائفة: إنما استجاز رد المسلمين إليهم في هذا الصلح؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "الا تدعوني قريش إلى خطة يعظمون فيها الحرم إلا أجبتهم" وفي رد المسلم إلى مكة عمارة للبيت وزيادة خير له في الصلاة فيه والطواف به، فكان هذا من تعظيم حرمات الله، فعلى هذا يكون الحكم خاصًّا بمكة والشارع، ويكون غير جائز لمن بعده، قاله العراقيون.

قلت: رده في تلك الحال لا يتأتى بعدما ذكر؛ لأنه مقهور مأسور. وقد سلف أوضح من هذا في الشروط. وقال أبو زيد بن الحنفية: هو عند أهل العلم مخصوص بنساء أهل العهد والصلح.

وْكان الامتحان أن يستحلف المرأة المهاجرة أنها ما خرجت ناشزًا ولا هاجرت إلا لله ولرسوله، فإذا حلفت لم ترد، ورد صداقها إلى بعلها، وإن كانت من غير أهل العهد لم تستحلف ولم يرد صداقها.

فصل:

روي في رواية: "وإن بيننا وبينكم عيبة مكفوفة وأن لا إسلال ولا إغلال" (٢) يريد بالعيبة صدورًا منطوية على ما فيها لا تبدي عداوة. وضرب العيبة مثلاً، ومثله الحديث: "الأنصاركرشي


(١) سلف برقم (٢٧٣١)، (٢٧٣٢) كتاب: الشروط، باب: الشروط في الجهاد …
(٢) رواه أبو داود (٢٧٦٦)، وأحمد ٤/ ٣٢٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>