للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

سادسها:

حديث أَبِي الغَيْثِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - (قَالَ) (١): "الايمَانُ يَمَانٍ، وَالْفِتْنَةُ ههنا، ههنا يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ".

سابعها:

حديث أبي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -أيضًا، عَنِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "آتَاكُمْ أَهْلُ اليَمَنِ، أَضْعَفُ قُلُوبًا وَأَرَقُّ أَفْئِدَةً، الفِقْهُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ".

وفيه: ثناء على أهل اليمن؛ لمبادرتهم إلى الدعوة وإسراعهم إلى قبول الإيمان، وفي قوله: "الحكمة يمانية" ثناء على الأنصار، ومعنى الحكمة: الفقه كقوله: {وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ} [البقرة: ١٢٩] قال أهل التأويل: يعني الفقه، وأكثر فقهاء الصحابة الأنصار، ذكره كله الخطابي، قال: ووصف الأفئدة بالرقة، والقلوب باللين، وذلك أنه يقال: إن الفؤاد غشاء القلب، فإذا رق نفذ القول وخلص إلى ما وراءه، وإذا غلظ تعذر وصوله إلى داخله، فإذا صادف القلب لينًا علق به وتجمع فيه (٢).

قلت: وقيل: أراد بقوله: "الإيمان يمان" أن ابتداء الإيمان من اليمن؛ لأن مكة يمانية، وهي مولد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو قول أبي عبيد، وقيل: كان - عليه السلام - حين قال هذا بتبوك، والمدينة حينئذٍ بينه وبين اليمن، وهو يريد مكة والمدينة. وقيل: أراد الأنصار؛ لأنهم يمانيون.


(١) كذا في الأصل، ولعله سقط: (قال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -)؛ فالحديث عن أبي هريرة مرفوعًا.
(٢) "أعلام الحديث" ٣/ ١٧٨٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>