للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وقيل: نزلت يوم أحد (١). وقيل: نزلت تسلية للمهاجرين حين تركوا ديارهم وأموالهم بأيدي المشركين، وآثروا رضا الله تعالى ورسوله (٢).

وقال مقاتل: نزلت في عثمان وأصحابه لما قال لهم المنافقون بأحد: لو كان محمد نبيًّا لم يسلط عليه القتل. فقالوا: من قتل منا دخل الجنة. فقال المنافقون: إنكم تمنون أنفسكم بالباطل. وقال الزجاج: معناه: بل حسبتم (٣).

ومعنى {مَثَلُ الَّذِينَ} أي: صفة، {خَلَوْا}: مضوا من الأنبياء والأمم السالفة (٤). وقال الزمخشري: أم منقطعة ومعنى الهمزة فيها التقرير (٥)، و {الْبَأْسَاءُ} الفقر (٦).

وقوله: {حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ} قال مقاتل: هو اليسع واسمه شعيا {وَالَّذِينَ آمَنُوا} حزقيا الملك حين حضر القتال ومن معه من المؤمنين، فقتل ميشا ولده (٧) اليسع.

{قَرِيبٌ} سريع، وقال الكلبي: في كل رسول بعث إلى أمته. وقال الضحاك: هو محمد وعليه يدل نزول الآية الكريمة، وأكثر


(١) ذكره القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٣/ ٣٣٣.
(٢) رواه بمعناه ابن أبي حاتم ٢/ ٣٧٩ عن ابن عباس، وعزاه الواحدي في "أسباب النزول" ص ٦٨ - ٦٩ لعطاء.
(٣) "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٢٨٥.
(٤) انظر: "معاني القرآن" للنحاس ١/ ١٦٤.
(٥) "الكشاف" ١/ ٢٣٢.
(٦) رواه ابن أبي حاتم ٢/ ٣٨٠ عن ابن مسعود، وقال: وروي عن ابن عباس وأبي العالية والحسن في أحد قوليه ومُرة الهمداني وسعيد بن جبير ومجاهد والضحاك وقتادة والربيع بن أنس والسدي ومقاتل بن حيان.
(٧) أي: ولد حزقيا، فميسا هو ابن حزقيا.

<<  <  ج: ص:  >  >>