للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وَقَالَ الحَسَنُ وَقَتَادَةُ في مَجُوسِيَّيْنِ أَسْلَمَا: هُمَا عَلَى نِكَاحِهِمَا، وَإِذَا سَبَقَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ وَأَبَى الآخَرُ بَانَتْ، لَا سبِيلَ لَهُ عَلَيْهَا

وهذا أخرجه ابن أبي شيبة أيضًا، عن عبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن وعكرمة وكتاب عمر بن عبد العزيز بلفظ: إذا سبق أحدهما -يعني: المجوسيين- صاحبه بالإِسلام فلا سبيل له عليها إلا بخطبة.

وحدثنا ابن عليه، عن يونس، عن الحسن: إذا أسلما فهما علي نكاحهما (١).

وَقَالَ ابن جُرَيْجٍ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: امْرَأَة مِنَ المُشْرِكِينَ جَاءَتْ إِلَى المُسْلِمِينَ، أَيُعَاوَضُ زَوْجُهَا مِنْهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَي {وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا} [الممتحنة: ١٠]؟ قَالَ: لَا، إِنَّمَا ذلك بَيْنَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَبَيْنَ أَهْلِ العَهْدِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هذا كُلُّهُ في الصُّلْحِ بَيْنَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَبَيْنَ قُرَيْشٍ.

ثم قال البخاري: حَدَّثنَا ابن بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابن شِهَابٍ.

وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ: حَدَّثَنِي ابن وَهْبٍ، حَدَّثَنِي يُونُسُ، عن شِهَاب: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - زَوْجَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَتْ: كَانَتِ المُؤْمِنَاتُ إِذَا هَاجَرْنَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَمْتَحِنُهُنَّ بِقَوْلِ اللهِ تَعَالَي: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ} إلى آخِرِ الآيَةِ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَنْ أَقَرَّ بهذا الشَّرْطِ مِنَ المُؤْمِنَاتِ فَقَدْ أَقَرَّ بِالْمِحْنَةِ، وكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا أَقْرَرْنَ بِذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِنَّ قَالَ لَهُنَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "انْطَلِقْنَ فَقَدْ بَايَعْتُكُنَّ". لَا والله مَا مَسَّتْ يَدُ


(١) ابن أبي شيبة ٤/ ١١٨ (١٨٣٩١، ١٨٣٩٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>