للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وقعت علي زوجتي قبل أن أكفر: "لا تقربها حتى تفعل ما أمر الله" فوجب الوقوف عند هذا الخبر الصحيح.

وقال آخرون: ليس عليه إلا كفارة واحدة. قاله ابن المسيب ونافع ومحمد بن سيرين والحسن وبكر بن عبد الله ومورق العجلي وقتادة -في روايةٍ - وعطاء وطاوس وعكرمة ومجاهد (١).

وقال ابن عبد البر: هو قول أكثر السلف، وجماعة فقهاء الأمصار: ربيعة ويحيى بن سعيد، وبه قال مالك والليث وأبو حنيفة والشافعي، وأصحابهم، والثوري والأوزاعي وأحمد وإسحاق وأبو عبيد وأبو ثور والطبري وداود، وهي السنة الواردة في سلمة بن صخر (٢).

قال ابن حزم: وقالت طائفة: عليه كفارتان. قاله عبد الله بن عمر و (عبد الله بن عمرو) (٣) وقبيصة بن ذؤيب وقتادة وسعيد بن جبير والحكم بن عتيبة وعبيد الله بن الحسن القاضي زاد ابن عبد البر: وعمرو بن العاصي وابن شهاب (٤) وقالت طائفة: عليه ثلاث كفارات، روي ذلك عن النخعي والحسن.

فصل:

واختلفوا فيمن ظاهر من أجنبية ثم تزوجها، فروى القاسم بن محمد عن عمر بن الخطاب: إن تزوجها فلا يقربها حتى يُكفر. وهو قول عطاء وسعيد بن المسيب والحسن وعروة، صح ذلك عنهم، كما قاله ابن حزم -لكن الأثر عن عمر منقطع؛ لأن القاسم لم يولد إلا بعد قتل عمر- وهو قول مالك وأبي حنيفة وأحمد وأصحابهم والثوري وإسحاق.


(١) "المحلى" ١٠/ ٥٣، ٥٤، ٥٥.
(٢) "الاستذكار" ١٧/ ١٢١.
(٣) كذا في الأصول، وفي "المحلى" ١٠/ ٥٥: عمرو بن العاص.
(٤) "الاستذكار" ١٧/ ١٢١.

<<  <  ج: ص:  >  >>