للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

والحجة لهذِه إجماعهم أن الأول لا ينكحها في بقية العدة من الثاني؛ فدل على أنها في عدة من الثاني، فلولا ذلك لنكحها في عدتها منه، ووجه الأولى أنهما حقان قد وجبا عليها لزوجين، كسائر الحقوق لا يدخل أحدهما في صاحبه (١).

وقوله: (وقال معمر .. ) إلى آخره. معمر هذا: هو أبو عبيدة اللغوي الإِمام، وقد ذكره كذلك في "مجازه"، وهو بضم (٢) القاف وفتحها، قال ابن فارس: يقال أقرأت المرأة: إذا خرجت من طهر إلى حيض، أو من حيض إلى طهر (٣).

والأقراء جمع قرء، والقروء: أوقات، وقت يكون للطهر مرة، وللحيض مرة. ويقال: القرء هو الطهر، وكذلك المرأة الطاهر [إن] (٤) كان الدم اجتمع فامتسك في بدنها، فهو من قريت الماء، وقرى الآكل الطعام في شدقه. وقد يختلف اللفظان فيهمز أحدهما ولا يهمز الآخر.

واختلف العلماء في الأقراء التي تجب على المرأة إذا طلقت ما هي، والوقت الذي تبين فيه المطلقة من زوجها حتى لا تكون عليها رجعة.

فقالت طائفة: هو أحق بها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة. هذا قول (ابن عمر) (٥) وعلي وابن مسعود.


(١) "ابن بطال" ٧/ ٤٨٩.
(٢) ورد بهامش الأصل: هذا الكلام في القرء.
(٣) "مجمل اللغة" ٢/ ٧٥٠.
(٤) زيادة يقتضيها السياق.
(٥) كذا في الأصول، وفي عبد الرزاق ٦/ ٣١٦، ٣١٥، و"الاستذكار" ١٨/ ٣٤: عمر.

<<  <  ج: ص:  >  >>