للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وقال مالك: لا تمتشط بهما ولا بشيء مما يختمر، وإنما تمتشط بالسدر ونحوه مما لا يختمر في رأسها. ونهى عن الامتشاط (١)، وكره الخضاب ابن عمر وأم سلمة وعروة وسعيد بن المسيب، وقال ابن المنذر: لا يحفظ عن سائر أهل العلم في ذلك خلافًا.

والخضاب داخل في جملة الزينة المنهي عنها قال: وأجمعوا أنه لا يجوز لها لباس المصبغة والمعصفرة إلا ما صبغ بالسواد، وقد رخص في السواد عروة بن الزبير ومالك والشافعي (٢)، وكره الزهري لبسه (٣)، وكان عروة يقول: لا تلبسوا من الحمرة إلا العصب. وقال الثوري: تتقى المصبوغ إلا ثوب عصب.

وقال الزهري: لا تلبس العصب (٤). وهو خلاف الحديث، وكان الشافعي يقول: كل صبغ يكون زينة ووشي في الثوب كان زينة أو تلميع مثل العصب والحبرة والوشي وغيره، فلا تلبسه الحاد غليظًا كان أو رقيقًا (٥).

وعن مالك: تجتنب الحناء والصباغ إلا السواد، فلها لبسه وإن كان حريرًا، ولا تلبس الملون من الصوف وغيره ولا أدكن ولا أخضر. وقال في "المدونة": إلا أن لا تجد غيره فيجوز لها لبسه قال: ولا تلبس رقيق ولا عصب اليمن. ووسع في غليظه، وتلبس رقيق البياض وغليظه من الحرير والكتان والقطن (٦).


(١) "الموطأ" ص (٣٧٠).
(٢) "الإشراف" ١/ ٢٧٠، ٢٧١.
(٣) رواه عبد الرزاق ٧/ ٤٤.
(٤) رواه عبد الرزاق ٧/ ٤٤.
(٥) "الأم" ٥/ ٢١٤.
(٦) "المدونة" ٢/ ٧٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>