للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ولا يجوز أكل ما قتلت الأحبولة؛ وقع به جراح أو لم يقع. هذا قول عوام أهل العلم والسنن يدل عليه ما قالوه، وقول الحسن قول شاذ لا معنى له، وفي "القنية" للحنفية: نصب منجلًا لحمار وحش وسمى ثم وجد حمار وحش مجروحًا به ميتًا لا يحل.

فصل:

أجمع العلماء أن السهم إذا أصاب الصيد فجرحه وأدماه، وإن كان غير مقتل فجائز أكله.

وإذا رمى الطائر في الهواء فأرماه (١) فسقط إلى الأرض ميتًا لم يدر أتلف في الهواء أو بعد ما صار إلى الأرض؟

فإن سقط فمات فقال مالك: يؤكل إذا أنفذ السهم مقاتله، وهو قول أبي حنيفة والأوزاعي والشافعي وأبي ثور قالوا: وإن وقع على جبل فتردى فمات، أو وقع في ماء ولم ينفذ السهم مقاتله لم يؤكل (٢)، وإذا رمى الصيد بسهم مسموم فأدرك ذكاته، فكان مالك يقول: لا يعجبني أن يؤكل (٣). وبه قال أحمد وإسحاق إذا علم أن السم قتله. وقال غيره: إذا ذكاه فأكله جاز (٤).

فصل:

قوله في أثر الحسن وإبراهيم: (وَتَأْكُلُ سَائِرَهُ) أي: باقيه، هذِه اللغة الفصيحة.


(١) كذا بالأصل وعليها علامة استشكال.
(٢) "مختصر اختلاف العلماء" ٣/ ٢٠٢ - ٢٠٣، "مختصر المزني" ٥/ ٢٠٨.
(٣) "النوادر والزيادات" ٤/ ٣٤٥.
(٤) "مسائل الإمام أحمد وإسحاق" برواية الكوسج ٢/ ٣٧١.

<<  <  ج: ص:  >  >>