للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قال الطحاوي: كل من روى هذا الحديث عن مالك سوى شعبة يوقفه على أم سلمة ولا يرفعه عنها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وممن رواه عنه كذلك ابن وهب وعثمان بن عمر، وخالفا شعبة أيضًا في شيخ مالك الذي روى عنه هذا الحديث فقالا: عمر بن مسلم، وقال شعبة: عمرو، قال ابن وهب وعثمان بن عمر: هذا مجهول (١).

قال الطحاوي: ولعله أن يكون كما قالا؛ لأن مالكًا لم يتركه إلى خلافه، وهو عنده عمرو لا سيما وقد رفعه ثم وقفنا بعد ذلك على حقيقة شيخ مالك ومن هو، وعلى ما بينا أن مالكًا لم يعمل بما أخذه عنه من أجله، إذ كان ليس بمرضي عنده.

قال العلائي: ذكرت لابن معين حديث مالك هذا، فقال: يقولون: عُمر وعَمرو وعمار وهو ابن مسلم بن عبد الله بن أكيمة، وزعموا أنه كان خليفة محمد بن يوسف أخي الحجاج بن يوسف، وليس هو عمرو بن مسلم (الجندعي) (٢) هذا، روى عنه معمر وابن جريج وابن عيينة، وكأن مالكًا لما لم يرضه لم يدخله في "موطئه" ولم يعمل بما حدثه عنه، ووجدنا هذا الحديث من وجه آخر من حديث سفيان، عن عبد الرحمن بن حميد، عن ابن المسيب، عن أم سلمة مرفوعًا، ووجدنا غير ابن عيينة رواه عن عبد الرحمن فأوقفه على أم سلمة وهو أبو ضمرة الليثي.

وروى ابن أبي ذئب عن يزيد بن عبد الله بن قسيط أن عطاء بن يسار وأبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث وأبا بكر بن سليمان كانوا لا يرون


(١) انظر: "مشكل الآثار" ١٤/ ١٢٩.
(٢) هكذا في الأصول، والصواب: الجندي، انظر: "تهذيب الكمال" ٢٢/ ٢٤٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>