للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وعن أبي الدرداء: لا بأس به، وكذا قالت عائشة وابن عمر وابن سيرين وهو قول الحسن وابن جبير (١).

قال ابن القاسم فيما حكاه ابن عبد البر، عن مالك: لا يحل لمسلم أن يخلل الخمر لكن يهريقها، وفي رواية أشهب عنه: إذا خللها النصراني فلا بأس وكذا لو خللها مسلم، والصحيح رواية ابن القاسم، وهذِه رواية سوء ولا تصح في هذِه المسألة إلا بما ذهب إليه مالك والشافعي وأحمد (٢).

فرع:

وأما العصير إذا طبخ حتى ذهب أقل من ثلثيه وهو المطبوخ أدنى طبخه ويسمى الباذق والمنصف وهو ما ذهب نصفه بالطبخ، وكل ذلك حرام عندنا إذا غلا واشتد وقذف بالزبد وإذا اشتد، على الاختلاف.

وقال الأوزاعي: إنه مباح وهو قول بعض المعتزلة لأنه مشروب طيب وليس بخمر، ولنا أنه رقيق مطرب، ولهذا أن الفساق تجمع عليه فيحرم شربه دفعًا لفساد التعلق به.

فصل:

وأما نقيع التمر وهو السَّكَرُ وهو النيء (٣) من ماء التمر أي الرطب فهو حرام.


(١) السابق ٧/ ٥١٧.
(٢) "الاستذكار" ٢٤/ ٣١٣ - ٣١٥.
(٣) هذا مقارب لما قاله أبو عبيد: السَّكَرُ نقيع التمر الذي لم تمسه النار. انظر: "لسان العرب" مادة: (سكر).

<<  <  ج: ص:  >  >>