للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فصل:

في الحديث: أن من دعى على رجل بالهلاك لم يلحق بما فيه حد وتعزير؛ لأن دعاءه غير مقبول؛ لأنه دعاء ظالم، فلم يجد الدعاء منه محلًّا، كما يجد الشتم عرض المشتوم إذا أضاف الأمر القبيح إليه. وقد استعدى بنو عجلان عمر على النجاشي الشاعر حين هجاهم، فقال لهم: أنشدوني ما قال فيكم؟ فأنشدوه قوله:

إِذَا اللهُ عَادى أهْلَ لُؤْمٍ ورقة … فَعَادى بَنِي العَجْلَانِ رَهْطَ ابن مقبل

فقال عمر: إن كان ظالمًا فلا يستجاب له، وإن كان [مظلومًا] (١) فسوف يستجاب (٢) له، وهذا على معنى قوله - صلى الله عليه وسلم -: "يستجاب لي فيهم ولا يستجاب لهم في" (٣).

فصل:

والمعتبة -كما قال الخطابي- مصدر عَتَبْت عليه أعتِب عَتْبًا (٤).

وقال الجوهري: وعتب عليه: وجد، يَعتُبُ ويَعتِبُ عتبًا ومعتبًا، قال: والتَّعَتُّب مثله، والاسم المعتبة والمعتَبة. قال الخليل: العتاب: مخاطبة الإدلال ومذاكرة الوجدة، تقول: عاتبته معاتبة.

قال الشاعر:

وَيَبقى الوُدُّ ما بَقِيَ العتاب (٥)


(١) زيادة يقتضيها السياق.
(٢) في (ص ٢): فسوق فيستجاب.
(٣) انظر: "أعلام الحديث" ٣/ ٢١٧٧ - ٢١٧٨، وما بين المعقوفين منه. وأثر عمر ذكره أيضًا ثعلب في "مجالسه" ٢/ ٣٦٣ بنحوه.
(٤) "أعلام الحديث" ٣/ ٢١٨٥.
(٥) "الصحاح" ١/ ١٧٥ - ١٧٦، وانظر "العين" ٢/ ٧٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>