للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وأما نفس هذِه الأسماء فقد جاءت مفصلة في الترمذي والحاكم (١) وغيرهما، وفي بعض الأسماء خلاف، وقيل: إنها مخفية التعيين كالاسم الأعظم، وليلة القدر، ونظائرهما.

فصل:

واختلفوا في معنى الإحصاء، وفي رواية أخرى (فذكر البخاري) (٢) وغيره أنه حفظها (٣)، وهو الصحيح عملًا بالرواية الأخرى: "من حفظها" (٤) وقيل: معناه: عدها في الدعاء بها، وقيل: أطاقها: أي أحسن المراعاة لها، والمحافظة على ما تقتضيه، وصدق بمعانيها، وقيل: معناه: العمل بها، والطاعة بمعنى كل اسم منها. والإيمان بها لا يقتضي عملًا. وأغرب بعضهم فقال: أراد حفظ القرآن أجمع وتلاوته كله؛ لأنه مستوف لها.

وقال الخطابي: يكون الاحصاء بمعنى العقل والمعرفة، فيكون معناها: من عرفها وعقل معانيها وآمن بها دخل الجنة، مأخوذ من الحصاة: وهو العقل.

قال طرفة بن العبد:

وإن لسان المرء ما لم يكن له … حصاة على عوراته لدليل

والعرب تقول: فلان ذو حصاة: أي ذو عقل (٥).


(١) "سنن الترمذي" (٣٥٠٧)، و"المستدرك" ١/ ١٦ (٤١).
(٢) من (ص ٢).
(٣) سيأتي برقم (٧٣٩٢) كتاب: التوحيد، باب: إن لله مائة اسم إلا واحدة.
(٤) رواها مسلم برقم (٢٦٧٧)، باب: في أسماء الله تعالى وفضل من أحصاها.
(٥) "غريب الحديث" للخطابي ١/ ٧٣٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>