للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ثالثها:

حديث الأَعْمَشِ: حَدَّثَيي خَيْثَمَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ: "مَا مِنْ أَحَدٍ منكم إِلَّا وَسَيُكَلِّمُهُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، لَيْسَ بَيْنَ اللهِ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ، ثُمَّ يَنْظُرُ فَلَا يَرى شَيْئًا قُدَّامَهُ، ثُمَّ يَنْظُرُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَتَسْتَقْبِلُهُ النَّارُ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَّقِيَ النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ".

ثم قَالَ الأَعْمَشُ: حَدَّثَنِي عَمْرٌو، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "اتَّقُوا النَّارَ". ثُمَّ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ، ثُمَّ قَالَ: "اتَّقُوا النَّارَ". ثُمَّ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ ثَلَاثًا، حَتَّى ظَنَنَا أَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: "اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ".

الشرح:

ذكره بعد في باب صفة الجنة متصلاً، لكن قال: حَدَّثنَا سليمان بن حرب، ثَنَا شعبة، عن عمرو. فذكره.

المناقشة: الاستقصاء، أي: من استقصي الحساب عليه عذب، والتَرجمان -بفتح التاء- قال ابن التين: كذا رويناه. قال الجوهري: ترجمان، لك أن تضم التاء بضمة الجيم (١)، يقال: ترجم كلامه، إذا فسره بكلام آخر.

وقوله: (فأعرض وأشاح)، قيل: صد وانكمش، قال الأصمعي: الشيح: الجاد والحذر أيضًا (٢). وقال الفراء: هو على معنيين المقبل إليك، والمانع لما وراء ظهره. قال: وقوله فأعرض وأشاح. أي: أقبل، وقيل: معناه: صرف وجهه كالخائف أن يناله.


(١) "الصحاح" ٥/ ١٩٢٨.
(٢) انظر: "الأضداد" للأصمعي ص ٣٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>