للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

ويجاب بحمل مخالفة الأمر على الاستحباب؛ عملًا بقوله - صلى الله عليه وسلم - للأعرابي: "توضأ كما أمرك الله" (١) فأحاله على الآية وليس ذَلِكَ فيها.

سادسها:

مطلوبية الإيتار في الاستنجاء، ولا يجوز عند الشافعي بأقل من ثلاث وإن حصل الإنقاء بدونه؛ لأن الواجب عنده أمران: إزالة العين، واستيفاء ثلاث مسحات، فإن حصل الإنقاء بثلاث فلا زيادة، وإن لم يحصل وجبت (٢).

وهذا الحديث دال على وجوب الإيتار لكن بالثلاث من دليل آخر، وهو نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن أن يستنجى بأقل من ثلاثة أحجار (٣)، ووافقنا أحمد (على) (٤) وجوب استيفاء ثلاث مسحات وإن حصل الإنقاء بدونها، وبه قال بعض المالكية، وذهب مالك وأبو حنيفة إلى أن الواجب الإنقاء لا غير (٥).


(١) سبق تخريجه في حديث رقم (١٤١).
(٢) انظر: "روضة الطالبين" ١/ ٦٩.
(٣) فيه حديث سلمان الفارسي - رضي الله عنه -: نهانا- أي: النبي - صلى الله عليه وسلم - أن نستقبل القبلة لغائط أو بول أو أن نستنجي باليمين أو أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار أو أن نستنجي برجيع أو بعظم. رواه مسلم (٢٦٢) كتاب: الطهارة، باب: الاستطابة.
(٤) في (ج): في.
(٥) من هنا يبدأ سقط كبير في (ج) سنشير إلى انتهائه، وتبقى نسخة (س) بمفردها.