للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

نضلة بن عبيد- حَتَّى دَخَلْنَا عَلَيْهِ في دَارِهِ -وَهْوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ عُلِّيَّةٍ لَهُ مِنْ قَصَبٍ- فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ، فَأَنْشَأَ أَبِي يَسْتَطْعِمُهُ الحَدِيثَ فَقَالَ: يَا أَبَا بَرْزَةَ، أَلَا تَرى مَا وَقَعَ فِيهِ النَّاسُ؟ فَأَوَّلُ شَيءٍ سَمِعْتُهُ تَكَلَّمَ بِهِ: إِنِّي احتسب عِنْدَ اللهِ أَنِّي أَصْبَحْتُ سَاخِطًا عَلَى أَحْيَاءِ قُرَيْشٍ، إنَّكُمْ يَا مَعْشَرَ العَرَبِ كُنْتُمْ عَلَى الحَالِ الذِي عَلِمْتُمْ مِنَ القلة والذلة وَالضَّلَالَةِ، وَإِنَّ اللهَ أَنْقَذَكُمْ بِالإِسْلَام وَبِمُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - حتَّى بَلَغَ بِكُمْ مَا تَرَوْنَ، وهذِه الدُّنْيَا التِي أَفْسَدَتْ بَيْنَكمْ، إِنَّ ذَاكَ الذِي بِالشَّأمِ والله (إِنْ) (١) يُقَاتِلُ إِلَّا عَلَى الدُّنْيَا. وإن ذاك الذي بمكة والله إن يقاتل إلا على الدنيا وإن هؤلاء الذين بين أظهركم، والله ما يقاتلون إلا على الدنيا (٢).

الثالث:

حديث أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ قَالَ: إِنَّ المُنَافِقِينَ اليَوْمَ شَرٌّ مِنْهُمْ عَلَى عَهْدِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كَانُوا يَوْمَئِذٍ يُسِرُّونَ، وَالْيَوْمَ يَجْهَرُونَ.

وعن أبي الشعثاء، عن حذيفة قال: إنما كان النفاق على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأما اليوم فإنما هو الكفر بعد الإيمان.

(الشرح) (٣):

معنى الترجمة: إنما هو في خلع أهل المدينة يزيد بن معاوية ورجوعهم عن بيعته، وما قالوا له، وقالوا بغير حضرته خلاف ما قالوا


(١) في (ص ١): لن.
(٢) ورد بهامش الأصل: من قوله: فإن ذاك الذي بمكة .. إلى آخر الحديث ليس أحفظه ولا رأيته في أصل من أصولها. اهـ. [قلت: هذِه الزيادة مثبتة من رواية أبي ذر الهروي، كما في هامش"اليونينية" وانظر: "فتح الباري" ١٣/ ٦٩٠].
(٣) في الأصل: فصل، والمثبت من (ص ١).

<<  <  ج: ص:  >  >>