للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وعلى ما قدمناه من فعله - عليه السلام - في اتخاذه البواب ورفعه الحجاب، والبواب عن بابه، وبروزه لطالبه احتجاب من احتجب من الأئمة الراشدين، واتخاذ من اتخذ البواب، وظهور من ظهر للناس منهم.

وروى شعبة عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت أن أبا ذر لما قدم على عثمان قال: يا أمير المؤمنين، افتح الباب يدخل الناس (١).

فدل هذا الحديث عن عثمان أنه كان يبرز أحيانًا ويظهر لأهل الحاجة، ويحتجب أحيانًا في أوقات حاجاته، ونظير ذلك كان يفعل عمر بن عبد العزيز.

روي عن جرير، عن مغيرة، عن زيد الطبيب قال: دخلت على عمر بن عبد العزيز فقال لي: ما يقول الناس؟ قلت: يقولون: إنك شديد الحجاب. فقال: لا بد لي أن أخلو فيما يرفع الناس إليَّ من المظالم فأنظر فيها.

فصل:

وقوله: (فَإِنَّكَ خِلْوٌ مِنْ مُصِيبَتِي) أي: خال.

وقوله: (فلم تجد عنده بوابًا). أي: حاجبًا، هذِه كانت أكثر حالاته، قال الداودي: والذي أخذ به بعض القضاة من شدة الحجاب وإدخال بطائق الخصوم لم يكن ذلك من السلف، ولن يأتي آخر هذِه الأمة بأفضل ما أتى به أولها. وهذا من النكير، وكان عمر يرقد في الأفنية نهارًا.


(١) رواه ابن حبان في "صحيحه" ١٣/ ٣٠١ - ٣٠٢ (٥٩٦٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>