للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فصل:

فيه: أن ما أهدي إلى العمال وخدمة السلطان بسبب سلطانهم أنه لبيت المال ألا ترى قوله - عليه السلام -: "هدايا العمال غلول" وروي: "هدايا العمال" (١) كما ترجم به البخاري إلا أن يكون الإمام يحيى قبول الهدية لنفسه فذلك تطييب له بما قال - عليه السلام - لمعاذ حين بعثه "قد علمت الذي دار عليك في مالك وإني قد طيبت لك الهدية" فقبلها معاذ وأتى بما أهدي إليه رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، فوجده قد توفي، فأخبر بذلك الصديق، فأجازه، ذكره ابن بطال (٢). وسلف في ترك الحيل، في باب احتيال العامل ليهدي إليه (٣) تمام


(١) كذا بالأصل، وهو تكرار، فلعل إحداهما خطأ ففي "شرح ابن بطال" ٨/ ٢٤٨: "هدايا الأمراء .. ".
والحديث روي باللفظين عن عدة من الصحابة أشهرها عن أبي حميد الساعدي مرفوعًا رواه أحمد ٥/ ٤٢٤، والبزار في "مسنده" ٩/ ١٧٢ (٣٧٢٣) وأبو عوانة في "مستخرجه" ٤/ ٣٩٥ (٧٠٧٣)، والبيهقي ١٠/ ١٣٨ من طرق عن إسماعيل بن عياش عن يحيى بن سعيد عن عروة بن الزبير، عنه. به قال الهيثمي في "المجمع" ٤/ ٢٠٠: من رواية إسماعيل بن عياش عن الحجازيين وهي ضعيفة.
وقال الحافظ في "الفتح" ٥/ ٢٢١: وفي إسناده إسماعيل بن عياش وروايته عن غير أهل المدينة ضعيفة وهذا منها.
قلت: وله شواهد كما ذكرنا أسانيدها معلولة.
قال ابن حجر في الموضع السابق: وفي الباب عن أبي هريرة وابن عباس وجابر ثلاثتها في الطبراني "الأوسط" بأسانيد ضعيفة. اهـ.
بل إنه قال عن حديث أبي حميد الذي ضعفه لأنه من رواية إسماعيل بن عياش: قيل: إنه -أي إسماعيل بن عياش- رواه بالمعنى من قصة ابن اللتبية المذكورة في الباب.
(٢) "شرح ابن بطال" ٨/ ٢٤٨.
(٣) سلف برقم (٦٩٧٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>