للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ} [النور: ٥٨] أو أنه خوطب به من يشتبه عليه العشاء بالمغرب.

ومعنى: "لا تغلبنكم" كما قَالَ الأزهري: لا يغرنكم فعلهم هذا عن صلاتكم فتؤخروها، ولكن صلوها إذا كان وقتها.

قوله: "وتقول الأعراب: هي العشاء" العشاء: أول ظلام الليل، وذلك حين يكون من غيبوية الشفق، فلو قيل في المغرب عشاءً لأدى إلى اللبس بالعشاء الآخرة.

وقال المنذري: يجوز أن يكون منسوخًا، وناسخه: "لا تغلبنكم الأعراب"، ويحتمل عكسه؛ فإن التاريخ في التقدم لأحدهما متعذر.

ونقل ابن بطال عن بعضهم أنه لا ينبغي أن يقال للمغرب العشاء الأولى كما تقول العامة، وتفرد كل صلاة باسمها؛ ليكون أبعد من الإشكال (١).

وفي "المصنف": حَدَّثَنَا وكيع، ثَنَا شريك، عن أبي فزارة، عن ميمون بن مهران قَالَ: قلت لابن عمر: من أول من سماها العتمة؟ قَالَ: الشيطان (٢).


(١) "شرح ابن بطال" ٢/ ١٨٨ - ١٨٩.
(٢) "مصنف ابن أبي شيبة" ٢/ ١٩٩ (٨٠٨٠)، و ٧/ ٢٥٦ (٣٥٨٢٢).