للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

الحديث الثاني:

حديث قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "سَوُّوا صُفوفَكُمْ، فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصُّفُوفِ مِنْ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ".

وأخرجه مسلم أيضًا (١). وفي لفظ آخر: "من تمام الصلاة" (٢) وهو قال أيضًا على الاستحباب، والتمام والحسن واحد. وقد سلف ما فيه.

والبخاري كأنه فهم أن المراد بالإقامة الإتمام فلذلك ترجم به.

قال أبو محمَّد بن حزم: وأيما رجل صلى خلف الصف فصلاته باطلة، ولا يضر ذلك المرأة شيئًا. قال: وفرض على المأمومين تعديل الصفوف الأول فالأول، والتراص فيها والمحاذاة بالمناكب والأرجل. فإن كان نقص كان في آخرها.

فمن صلى وأمامه فرجة يمكنه سدها بنفسه فلم يفعل بطلت صلاته، فإن لم يجد في الصف مدخلًا فليجذب إلى نفسه رجلًا يصلي معه، فإن لم يقدر فليرجع ولا يصلي وحده خلف الصف إلا أن يكون ممنوعًا فيصلي وتجزيه (٣).

قال: ببطلان صلاة من صلى خلف الصف منفردًا، يقول الأوزاعي والحسن بن حي وأحد قولي الثوري وهو قول أحمد إسحاق (٤)، قلت: والنخعي (٥).


(١) "صحيح مسلم" (٤٣٣) كتاب: الصلاة، باب: تسوية الصفوف وإقامتها وفضل الأول ..
(٢) انظر التخريج السابق.
(٣) "المحلى" ٤/ ٥٢.
(٤) "المحلى" ٤/ ٦٠.
(٥) رواه عنه عبد الرزاق ٢/ ٥٩ (٢٤٨٣)، وبنحوه ابن أبي شيبة ٢/ ١١ (٥٨٨٨).