للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

عبادة الجاهلية. واستحب العلماء التكبير أوَّل يوم العيد وليلته من طريق المصلى، وروي عن علي أنه كبَّر يوم الأضحى حَتَّى أتى الجبانة (١).

وعن أبي قتادة أنه كان يكبر يوم العيد حَتَّى يبلغ المصلى (٢). وعن ابن عمر أنه كان يكبر في العيد حَتَّى يبلغ المصلى ويرفع صوته بالتكبير (٣)، وهو قول مالك والأوزاعي (٤). قَالَ مالك: ويكبر في المصلى إلى أن يخرج الإمام، فإذا خرج قطعه، ولا يكبر إذا رجع (٥).

وقال الشافعي: أحبُّ إظهار التكبير ليلة النحر، وإذا غدوا (إلى) (٦) المصلى حَتَّى يخرج الإمام، ولا يستحب عندنا ليلة الفطر عقب الصلوات في الأصح (٧).

وقال أبو حنيفة: يكبر يوم الأضحى يخرج في ذهابه ولا يكبر يوم الفطر. وذكر الطحاوي عن سفينة مولى ابن عباس قَالَ: كنت أقود ابن عباس إلى المصلى فيسمع الناس يكبرون، فيقول: ما شأن الناس؟ أكبَّر الإمام؟ فأقول: لا. فيقول: مجانين الناس. فأنكر التكبير في طريق المصلى، وهذا يدل على أن التكبير عنده الذي يكبر الإمام مما يصلح أن يكبر الناس معه (٨).


(١) رواه الدارقطني في "سننه" ٢/ ٤٤ كتاب: العيدين، وابن المنذر في "الأوسط" ٤/ ٢٥٠.
(٢) رواه ابن أبي شيبة ١/ ٤٨٧ (٥٦١٩) كتاب: الصلوات، باب: في التكبير إذا خرج إلى العيد.
(٣) السابق ١/ ٤٨٧ (٥٦١٨).
(٤) "المدونة" ١/ ١٥٤.
(٥) السابق ١/ ١٥٤.
(٦) في الأصل: إذا.
(٧) انظر: "المجموع" ٥/ ٤٨.
(٨) "مشكل الآثار" كما في " تحفة الأخيار" ٢/ ٤٣١ (١١٠١) كتاب: صلاة العيدين، باب: بيان مشكل ما روي عن رسول الله من إظهار التكبير.