للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

رعاة الإبل البهم في البنيان" (١)، وقد شاهدناه عيانًا، أعاذنا الله من سوء المنقلب، وختم أعمالنا بالسعادة والنجاة من الفتن (٢). هذا لفظه.

فكيف لو أدرك زماننا هذا، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

وأما الحديث الثاني فيأتي نحوه في الفتن، من طريق نافع عن ابن عمر (٣)، وأخرجه الترمذي في المناقب، وقال: حسن صحيح غريب (٤). قَالَ: وقد روي هذا الحديث أيضًا عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في نسخ وقف هذا الحديث على ابن عمر، وفي نسخة الدمياطي رفعه، قَالَ الحميدي: وقد اختلف على ابن عون فيه، فروي عنه مسندًا وموقوفًا على ابن عمر من قوله (٥).

والخلاف إنما وقع من حسين بن حسن، فإنه هو الذي روى الوقف، أما غيره فرواه مرفوعًا.

قلتُ: وحسين هذا ثقة، مات سنة ثماني وثمانين ومائة، بعد معتمر لسنة.


= وصححه الألباني في "صحيح الترمذي".
وله شاهد من حديث أنس بن مالك رواه الطبراني في "الأوسط" ١/ ١٩٧ (٦٢٨) وذكره الهيثمي في "المجمع" ٧/ ٣٢٥ ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح غير الوليد بن عبد الملك بن مسرح، وهو ثقة.
وللحديث شواهد أخرى من حديث عمر بن الخطاب وأبي ذر وأبي هريرة وأبي بردة بن نيار.
(١) جزء من حديث سبق برقم (٥٠) كتاب: الإيمان، باب: سؤال جبريل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الإيمان والإسلام والإحسان وعلم الساعة.
(٢) "شرح ابن بطال" ٣/ ٢٧.
(٣) برقم (٧٠٩٤) باب: قول النبي - صلى الله عليه وسلم - الفتنة من قبل المشرق.
(٤) "سنن الترمذي" (٣٩٥٣) باب: في فضل الشام واليمن.
(٥) "الجمع بين الصحيحين" ٢/ ١٦٥.