للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

عمر بن عبد العزيز: وأن القدمين لما بدتا، قَالَ سالم بن عبد الله: أيها الأمير هذان قدما جدي وجدك عمر. فتحصلنا على قولين:

أحدهما: أن قائل ذلك عروة، وذا في البخاري.

ثانيهما: أنه سالم، وذا هنا.

وقال أبو الفرج الأموي في "تاريخه": وردان هذا أبو امرأة أشعب الطامع. وفي "الطبقات" قَالَ مالك: قسم بيت عائشة ثلثين، قسم فيه القبر، وقسم كان يكون فيه عائشة، وبينهما حائط فكانت عائشة ربما دخلت جنب القبر فضلًا، فلما دفن عمر لم تدخله إلا وهي جامعة عليها ثيابها.

قَالَ عمرو بن دينار، وعبيد الله بن أبي يزيد: لم يكن على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على بيت النبي حائط، فكان أول من بني عليه جدارًا عمر بن الخطاب. قَالَ عبيد الله: كان جداره قصيرًا، ثم بناه عبد الله ابن الزبير، وزاد فيه (١).

(وقال ابن النجار) (٢): سقط جدار الحجرة بما يلي موضع الجنائز، في زمان عمر، فظهرت القبور، فما رئي باكيًا أكثر من يومئذ. فأمر عمر بقباطي يستر بها الموضع، وأمر ابن وردان أن يكشف عن الأساس، فلما بدت القدمان قام عمر فزعًا فقال له عبيد الله بن عبد الله بن عمر -وكان حاضرًا- أيها الأمير لا ترع، فهما قدما جدك عمر، ضاق البيت عنه، فحفر له في الأساس. فقال عمر: يا ابن وردان، غط ما رأيت. ففعل.


(١) "الطبقات الكبرى" ٢/ ٢٩٤.
(٢) في الأصل: وقال النجار.

<<  <  ج: ص:  >  >>