للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

بالعمرة، ويفرغ من أعمالها ثم ينشئ حجًّا من مكة. قال ابن سيده: المتعة -بضم الميم وكسرها-: العمرة إلى الحج، وقد تمتع واستمتع (١).

وقال القزاز: المتعة، وفسرها كما ذكرناه أولًا، وهو معنى الآية، قال: والتمتع أيضًا: أن يضم الرجل عمرة إلى حجة، ومعنى (إلى) هنا بمعنى: (مع). وقال عياض: هي جمع غير المكي بينهما في أشهر الحج في سفر واحد (٢). وقال ابن الأثير: هي الترفق بأداء النسكين على وجه الصحة في سفرة واحدة من غير أن يلم بأهله إلمامًا صحيحًا، سمي بذلك لسقوط أحد السفرين عنه؛ ولهذا لم يتحقق من المكي إذ ليس من سائر الإحرام من الميقات ولا السفر. وقيل: سمي تمتعًا؛ لأنهم يتمتعون بالنساء والطيب بين الحج والعمرة، قاله عطاء وآخرون (٣)، وهو جائز إلا ما روي عن عمر وعثمان أنهما كانا ينهيان عن التمتع (٤)، وقيل: كان نهي تنزيه، وقيل: إنما نهيا عن فسخ الحج إلى العمرة؛ لأن ذَلِكَ كان خاصًّا بالصحابة، وكذا كان معتقد الصحابة أنه خاص بهم في تلك السنة، وذهب أحمد إلى جواز فسخ الحج إلى العمرة (٥).

وقال ابن حزم: كل من أحرم مفردًا أو قارنًا ولم يسق الهدي حل بعمرة شاء أو أبي (٦).


(١) "المحكم" ٢/ ٤٧.
(٢) "إكمال المعلم" ٤/ ٢٦٣.
(٣) رواه ابن أبي شيبة ٣/ ٤٣١ (١٥٨٣٥) كتاب: الحج، باب: في المتعة؛ لأي شيء سميت المتعة.
(٤) رواه ابن أبي شيبة ٣/ ١٥٥ (١٣٠٣٣) كتاب: الحج، باب: العمرة في أشهر الحج.
(٥) انظر: "المغني" ٥/ ٢٥١ - ٢٥٥.
(٦) "المحلى" ٧/ ٩٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>