للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وقول عطاء: (قد طاف نساء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع الرجال) (١)، يريد: أنهم طافوا في وقت واحد غير مختلطات بالرجال؛ لأن سنتهن أن يطفن ويصلين من وراء الرجال ويستترن عنهم كما في حديث أم سلمة الآتي.

وفيه: أنَّ السنة إذا أراد النساء دخول البيت أن يخرج الرجال عنه بخلاف الطواف.

وفيه: طوافهن متنكرات.

وفيه: طواف الليل.

وفيه: سفر نسائه بعده وحجهن.

وفيه: رواية المرأة عن المرأة.

وفيه: كما قَالَ الداودي: النقاب للنساء في الإحرام.

وفيه: المجاورة بمكة، وهو نوع من الاعتكاف، وهو ضربان: مجاورة ليلًا ونهارًا، ومجاورة نهارًا فقط.

وفيه: جواز المجاورة في الحرم كله، وإن لم يكن في المسجد الحرام، كذا قَالَ ابن بطال، قَالَ: لأن ثبيرا خارج مكة وهو في طريق منى (٢).

قلتُ: ذكر ياقوت أنَّ بمكة شرفها الله سبعة أجبل كل منها يُسمى ثبيرًا بفتح المثلثة ثم باء موحدة ثم ياء مثناة تحت ثم راء.

أولها: أعظم جبالها بينها وبين عرفة (٣)، وهو المراد بقولهم: أشرق ثبير كيما نغير، وسيأتي في بابه، قَالَ البكري: ويُقال: ثبير الأثبرة، وقال


(١) "مصنف عبد الرزاق" ٥/ ٦٦ - ٦٧ (٩٠١٨) كتاب: المناسك، باب: طواف الرجال والنساء معًا.
(٢) "شرح ابن بطال" ٤/ ٢٩٩.
(٣) "معجم البلدان" ٢/ ٧٢ - ٧٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>