للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وفيه: جواز الاجتماع في صلاة النوافل وأنها في البيت أفضل.

وفيه: أن الجماعة المتفقة في عمل الطاعة مرجو بركتها، إذ دعاء كل واحدٍ منهم يشمل جماعتهم، ولذلك صارت صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة (١)، فيجب أن تكون النافلة كذلك.

وفيه: أن قيام رمضان سنة؛ لأن عمر لم يسن منه إلا ما كان الشارع يحبه، وقد أخبر - عليه السلام - بالعلة التي منعت من الخروج إليهم وهي خشية أن يفترض عليهم، وكان بالمؤمنين رحيما، فلما أمن عمر أن يفترض عليهم في زمنه لانقطاع الوحي أقام هذِه السنة وأحياها، وذلك سنة أربع عشرة من الهجرة في صدر خلافته.

وفبه: أن الأعمال إذا تركت لعلة وزالت العلة أنه لا بأس بإعادة العمل، كما أعاد عمر صلاة الليل في رمضان في الجماعة.

وفيه: أنه يجب أن يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، ولذلك قال عمر: أُبي أقرؤنا. فلذلك قدمه عمر، وهذا على الاختيار إذا أمكن؛ لأن عمر قدم أيضًا تميمًا الداري (٢) ومعلوم أن كثيرًا من الصحابة أقرأ منه، فدل


(١) دليله ما سلف برقم (٦٤٥) عن ابن عمر مرفوعًا: "صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة". ورواه مسلم (٦٥٠).
(٢) روى مالك في "الموطأ" ص ٩٢ (٢٨٠)، والنسائي في "الكبرى" ٣/ ١١٣ (٤٦٨٧)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/ ٢٩٣، والبيهقي ٢/ ٤٩٦ من طريق محمد بن يوسف، عن السائب بن يزيد، أنه قال: أمر عمر بن الخطاب أبي بن كعب وتميمًا الداري أن يقوما للناس بإحدى عشرة ركعة،. الحديث.
قال المباركفوري في "تحفة الأحوذي" ٣/ ٤٤٢: قال النيموي في "آثار السنن": إسناده صحيح. وقال الألباني في "الإرواء" ٢/ ١٩٢، وفي "صلاة التراويح" ص ٥٣: سنده صحيح جدًّا، وقال في ص ٦٣: سنده صحيح. وقال في "المشكاة" (١٣٠٢): إسناده صحيح. وسيذكر المصنف هذا الحديث قريبًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>