للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ثالثها: كلمة: (ويح) للرحمة، كما قاله ابن سيده (١)، وقيل: ويحه كويله، وقيل: ويح تقبيح، وفي "المجمل" عن الخليل: لم يسمع على بنائه إلا ويس وويه وويل وويك. وعن سيبويه: ويح: كلمة زجر لمن أشرف على الهلكة (٢)، وقيل: لمن وقع فيها، وكذا فرق الأصمعي بين ويح وويل فقال: ويل تقبيح، وويح ترحم، وويس تصغيرها. وفي "التهذيب": ويح: كلمة تقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها؛ بخلاف ودل: فإنها للذي يستحقها (٣).

وقوله: (فاستقها)، يحتمل أن يكون قاله مجمعًا على رد المبيع أو مختبرًا هل الرجل مغتبط بها أم لا؟

وفيه من الفقه: شراء المعيب وبيعه إذا كان البائع قد عرَّف [عيبه] (٤) ورضيه (المشتري) (٥).

وليس ذلك من الغش إذا بين له. وأما ابن عمر فرضي بالعيب والتزمه، فصحت الصفقة فيه. وفيه: تجنب ظلم الصالح؛ لقوله: ويحك ذاك ابن عمر.

ومعنى "لا عدوى"، في الحديث هي ما كانت الجاهلية تعتقده، ويجوز أن يكون من الاعتداء وهو العدوان والظلم، وحديث: "لا يورد ممرض على مصح" (٦) خشية أن يصيب المصح شيء فيظن أنه منه.


(١) "المحكم" ٤/ ٢٩.
(٢) "المجمل" ٣/ ٩١٣.
(٣) "تهذيب اللغة" ٤/ ٣٩٦٨ - ٣٩٦٩ مادة: ويح.
(٤) في الأصل: بيعه، والصواب ما أثبتناه.
(٥) من (م).
(٦) سيأتي برقم (٥٧٧١) كتاب: الطب، باب: لا هامة، ورواه مسلم (٢٢٢١) كتاب: السلام، باب: لا يورد ممرض على مصح. من حديث أبي هريرة.

<<  <  ج: ص:  >  >>