للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وللترمذي من حديث ابن عباس في هذِه الآية. قال: النخلة. {وَلِيُخْزِيَ الفَاسِقِينَ} [الحشر: ٥] قال: استنزلوهم من حصونهم وأمروا بقطع النخيل، فحك في صدورهم، فقال المسلمون: قد تركنا بعضها وقطعنا بعضها، فلنسألن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: هل لنا فيما قطعنا من أجر، وهل علينا فيما تركنا من وزر؟ فأنزل الله الآية. ثم قال: حديث حسن غريب، وقد روي عن سعيد بن جبير مرسلًاَ (١).

ولأبي داود من حديث أسامة بن زيد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان عهد إليه فقال: "أغر على أُبْنَى صباحًا، وحرق" (٢).

واختلف في اللينة: فقيل: النخلة كما سلف. وقيل: كل الأشجار للينها، وقيل: اللينة واللون: الأخلاط من التمر، وقيل: النخيل ما سوى البَرْني، والعجوة يسميها أهل المدينة الألوان، وقيل العجوة. وقيل: العسيل. وقيل: أغصان الشجر، للينها. وقيل: النخلة القريبة


= القابسي. قلت: وقع في "عمدة القاري" للعيني ١٠/ ١٦٤، وفي "فتح الباري" لابن حجر ٥/ ٩ هان بحذف (و) وعزياه للقابسي أيضًا؛ وقالا: وقع البيت مخرومًا بحذف الواو من أوله. اهـ وفي "اليونينية" ٣/ ١٠٤ وقع (هان) وبهامشها: (لهان) معزوا إلى الحموي والمستملي وأبي ذر عنهما.
قلت: قوله: مخرومًا، أي: سقط منه الحرف الأول من التفعيلة الأولى للبيت، وهو مصطلح عروضي، يتمثل في إسقاط الحركة الأولى من الوتد المجموع (يتكون من متحركين ثم ساكن) قال ابن رشيق في "العمدة" ١/ ١٤٠ - ١٤١: وقد يأتون بالخرم كثيرًا … وأكثر ما يقع في البيت الأول، وقد يقع قليلا في أول عجز البيت .. وإنما كانت العرب تأتي به لأن أحدهم يتكلم بالكلام على أنه غير شعر ثم يرى فيه رأيا فيصرفه إلى جهة الشعر.
(١) "سنن الترمذي" رقم (٣٣٠٣).
(٢) "سنن أبي داود" (٢٦١٦)، وضعفه الألباني في "ضعيف أبي داود" (٤٥١) وقال: إسناده ضعيف لضعف صالح بن أبي الأخضر.

<<  <  ج: ص:  >  >>