للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وقال الثوري والأوزاعي وأبو ثور وإسحاق: يلزم سيد الأمة أن يقومه على أبيه، ويلزم (أباه) (١) أداء القيمة إليه ولا يسترق (٢)، وهو قول سعيد بن المسيب (٣) واحتجوا بما روي عن عمر أنه قال لابن عباس: لا يسترق ولد عربي من أمةٍ (٤).

وقال الليث: أما ما روي عن عمر من فداء ولد العرب من الولائد (٥) إنما كان من أولاد الجاهلية، وفيما أقر به الرجل من نكاح الإماء، فأما اليوم فمن تزوج أمة وهو يعلم أنها أمة فولده عبد [لسيدها] (٦) عربيًّا كان أو قرشيًّا أو غيره (٧).

ومن حجة من جعلهم رقيقًا أنه - عليه السلام - لما سوى بين العرب والعجم في الدماء، فقال: "المؤمنون تتكافأ دماؤهم" وأجمع العلماء على القول به، وَجَبَ إذا اختلفوا فيما دون الدماء أن يكون حكم ذلك حكم الدماء (٨).


(١) كذا في الأصل، وهي لغة شاذة شاهدها قول الشاعر:
إنَّ أباها وأبا أباها … قدْ بلغا في المجدِ غايتاها
(٢) انظر: "الإشراف على مذاهب أهل العلم" ٤/ ٦٥.
(٣) رواه الشافعي في "الأم" ٤/ ١٨٦.
(٤) رواه الشافعي في "الأم" ٤/ ١٨٦، وليس فيه ذكر ابن عباس.
(٥) رواه البيهقي ٩/ ٧٤ من طريق ابن شهاب قال: أخبرني سعيد بن المسيب أن عمر فرض في كل سبي فدي من العرب ستة فرائض، وأنه كان يقضي بذلك فيمن تزوج الولائد من العرب.
قال البيهقي: وهذا مرسل إلا أنه جيد. اهـ.
ورواه عبد الرزاق ٧/ ٢٧٨ (١٣١٥٨)، وابن حزم في "المحلى" ١٥/ ٣٨ من طريقه عن الزهري قال: قضى عمر في فداء سبي العرب ستة فرائض.
(٦) زيادة يقتضيها السياق من "شرح ابن بطال".
(٧) انظر: "مختصر اختلاف العلماء" ٢/ ٣٥٦.
(٨) نقل الإجماع على ذلك ابن المنذر في "الإشراف" ١/ ٦٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>