للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وولدُهُ مُحيي الدينِ أبو الرِّضَى أحمدُ، وفخر ُالدِّين محمدُ بن شهابِ الدِّينِ عبدِ الرَّحيمِ بن يعقوبَ بن قِرْنَاصَ، وشمسُ الدِّينِ أبو محمدٍ عبدُ الصَّمدِ بن عليِّ بن عبدِ الصَّمدِ الكِتَّانِيُّ، وأبو القَاسمِ بنُ الشيخِ بشيرِ بن إبراهيمَ بن بشيرٍ، ومُثَبِّتُ هذهِ الأسماءِ الفقيرُ إلى اللهِ أحمدُ بن إدريسَ بن محمدِ بن أبي الفرجِ بن إدريسَ بن مُزَيْزٍ (١)، وأخواهُ لأبويهِ محمدُ وعبدُ الرَّحيمِ (٢)، وسِبْطُهُمْ عليُّ بن حسنِ بن مكيِّ بن مُزَيْزٍ (٣)، وآخرونَ مذكورونَ بِفَوَاتِهِمْ:

شرفُ الدينِ أحمدُ بن محمدِ بن محمدِ بن قِرْنَاصَ، فاتَهُ من أوَّلِ إلى أولِ بابِ السؤالِ يومَ الجُّمُعَةِ، وفاتَهُ من أولِ كتابِ التفسيرِ إلى آخر الكتابِ، وبدرُ الدِّينِ محمدُ بن سعدِ بنِ وثاب (٤) ففاتَهُ من أولِ الكتابِ إلى أولِ كتابِ الزكاةِ، وعمرُ بن يوسفَ القَطَّانُ، سمعَ من أوَّلِ الكتابِ إلى أولِ بابِ السؤالِ يومَ الجمعةِ، وفاتَهُ باقِي الكتابِ، وزكيُّ الدِّينِ عليُّ بن سالمِ بن أحمدَ الصُّوفيُّ الحِمْصِيُّ، فاتهُ من أولِ الكتابِ إلى كتابِ العِلْمِ، وفاتَهُ من أَوَّلِ بابِ غزوةِ الخَندقِ إلى آخرِ الكتابِ، والقاضِي الإمامُ عِزُّ الدينِ أبو الفتحِ عمرُ بن قاضِي القَضَاءِ جمالِ الدِّينِ محمدِ بن عبدِ الرَّحمنِ بن قاضِي حَلب (٥)، فاتَهُ من أَوَّلِ بابِ غزوةِ الخَندقِ إلى آخرِ الكِتَابِ، وأبو القاسمِ محمدُ بن نصرٍ الفقيرُ الرِّفَاعِيُّ، فاتَهُ من أولِ الكتابِ إلى بابِ التَّوَجُّهِ نحوَ القِبْلَةِ، وفاتَهُ من بابِ من بايعَ مَرَّتَيْنِ إلى آخرِ الكتابِ.

وسمعَ جميعَ الكتابِ من أوَّلهِ إلى آخرهِ بالمجالسِ والقراءةِ والتَّواريخِ شرفُ الدِّينِ عبدُ الرَّحْمَنِ بن أبي نصرِ بن سالمِ بن مروانَ، عُرْفَ بابنِ عَانِيَةَ، والحاجُ آقوشُ بن عبدِ اللهِ عتيقُ الرَّئيسِ عزُّ الدِّينِ عبدُ العزيزِ بي أبي الحسنِ بن قِرْنَاصَ (٦)، في مجالسٍ آخرُهَا تاسعُ عشرينَ شهرِ رمضانَ المعظَّمِ -عَمَّتْ بركتُهُ- سنةَ إحدَى وسبعينَ وستمائةٍ، بالخانقاه النُّوريةِ بحماةَ المحروسَةِ.

وأجازَ الشيخُ المسمعُ -أثابهُ اللهُ- … من فاتَهُ ما فَاتَهُ، والجماعةُ السامعينَ جميعَ ما يجوزُ أن يُرْوَى عنهُ بشرطِهِ وضَبْطِهِ عند أهلهِ في تاريخِهِ.

الحمدُ لله وحدَهُ، وصلَّى الله على سيدنا محمدٍ وآله وصحبه وسلَّمَ تسليماً.


(١) وهو: أحمد بن إدريس بن محمد بن أبي الفرج مفرج بن إدريس بن الحسين بن مزيز الحموي، تاج الدين أبو العباس بن تقي الدين الحموي الشافعي الكاتب. سمعه أبوه حضوراً سنة ست وأربعين وست مئة من صفية بنت عبد الوهاب القرشية. ارتحل به وسمعه من مكي بن علان، ومحمد بن عبد الهادي، واليلداني، والشرف الإربلي، والبكري، واليونيني. وسمع ببلده من شيخ الشيوخ، وبمصر من أصحاب البوصيري. وأجاز له من بغداد إبراهيم بن الخير، وابن العليق، ويحيى بن قميرة، وأخوه أحمد. وقرأ عليه الشيخ تقي الدين بن تيمية وعلى أبيه جزءاً في سنة ثمانين، وحدث بأشياء تفرد بها. ورحل إليه الناس بسببها. وكان ديناً، ورئيساً وقوراً صيناً. ذكر مرة لوزارة حماة، ولو أراد لبلغ من المنصب منتهاه، وكتب أبوه الخط الفائق، وطريقه في أحسن الطرائق. مليح الوضع والترتيب، جيد الضبط للمشكل والغريب، وقد رأيت بخطه أشياء كباراً، مثل صحاح الجوهري، والروض الأنف، وربما كتبهما مراراً. ولم يزل على حاله إلى أن ذاق مزيز من الموت طعم العلقم، وجرعه الردى سم الأرقم. وتوفي رحمه الله تعالى سنة ثلاث وثلاثين وسبع مئة. ومولده سنة ثلاث وأربعين وست مئة. أعيان العصر وأعوان النصر [١/ ١٦٩] الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة [رقم: ٢٨٠].
(٢) والثاني منهما: عبد الرحيم بن إدريس بن محمد بن مفرج بن إدريس بن مزيز الإمام زين الدين، أبو محمد الحموي التنوخي الشافعي قاضي المعرة، سمع من شيخ الشيوخ عبد العزيز، ببلده، ومن ابن أبي اليسر، وغيره بدمشق، ومن إسماعيل بن عزون، بمصر، روى لنا جزء ابن عرفة. وتوفي بتيزين من أعمال حلب على قضائها، في شهر رجب سنة ست عشرة وسبع مائة في عشر السبعين. ذكره البرزالي والذهبي في معجميهما. معجم الشيوخ الكبير للذهبي [١/ ٣٨٧] الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة [رقم: ٢٣٨٥].
(٣) وهو: علي بن حسن بن مكي بن حسن بن مزيز التنوخي الحموي الخياط، رحل به جده لأمه الشيخ تقي الدين إدريس إلى دمشق سنة سبعين وست مائة، فسمع من ابن أبي اليسر ثلاثيات المسند، ومن العماد محمد بن سالم بن صصرى جزء الأنصاري، ومن أبي بكر بن النشبي، ثم قدم دمشق مرة أخرى فسمع من الفخر الأول من حديث ابن الشخير، ومولده تقريبا سنة ست وسبعين وست مائة. الثامن من معجم الشيخة مريم [ص: ٣].
(٤) رسمت في (و) بدون نقط.
(٥) وهو: عمر بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان القاضي الفقيه عز الدين أبو الفتح، ابن قاضي القضاة جمال الدين ابن الأستاذ، الأسدي، الحلبي، الشافعي. ولد سنة إحدى وعشرين وستمائة، وسمع الكثير من الموفق عبد اللطيف، ومن: ابن اللتي ويحيى بن جعفر ابن الدامغاني والعلم ابن الصابوني والفخر الإربلي وجماعة وكان فقيهاً، صالحاً، ديناً، متزهداً، متميزاً، درس بالمدرسة الظاهرية التي بظاهر دمشق وحدث " بسنن ابن ماجه " و" مسند الحميدي " و" معجم ابن قانع " وغير ذلك، وسمع منه خلق وهو آخر من روى بدمشق " سنن ابن ماجة " كاملاً. توفي في الثامن والعشرين من ربيع الأول ودفن بالمزة. سنة اثنين وتسعين وستمائة. تاريخ الإسلام [رقم: ١٣٠] طبقات الشافعية الكبرى [رقم: ١٢٣٣].
(٦) هناك الكثير من المترجَمين ممن اسمهم آقوش بن عبد الله، ولكن المشهور منهم أمراء، منهم عتيق نجم الدين أيوب الكامل، ولم أجد من هو عتيق عز الدين عبد العزيز، وأقرب من يمكن أن تكون الترجمة له، هو: آقوش بن عبد الله الشبلي الخازنداري الصفوي أبو سعيد، سمع من ابن عبد الدائم النجار الطبراني، وسمع من ابن أبي الخير، ويحيى بن أبي منصور الصيرفي، والقطب ابن أبي عصرون، وغيرهم، سمع منه الأئمة، مولده في سنة خمسين وست مائة، وتوفي في ربيع الآخر من سنة تسع وثلاثين وسبع مائة، بقرية أربد. أعيان العصر وأعوان النصر [١/ ٥٧٨] الرابع من معجم الشيخة مريم [ص: ٥].