للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أرواحهم في أجواف طير خضر، ترد من أنهار الجنة، وتأكل من ثمارها، وتأوي إلى قناديل من ذهب معلقة (في ظل) (١) العرش، فلما وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم ومقيلهم، فقالوا: من يبلغ إخواننا عنا أنا أحياء في الجنة نرزق؟ لئلا يزهدوا في الجهاد، ويتكلوا عن الحرب، فقال الله -عَزَّ وَجَلَّ-: أنا أبلغهم عنكم" فأنزل الله {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا} الآية (٢). [آل عمران: ١٦٩].

وذكره الطبري عن ابن مسعود مرفوعًا (٣)، وروى الواحدي من حديث طلحة بن خراش عن جابر أنها نزلت في والد جابر (٤)، وقال سعيد .. بن جبير: نزلت في حمزة، ومصعب بن عمير، لما أصيبا يوم أحد (٥)، وقال سعيد بن جبير: نزلت في أهل أحد خاصة، وقال جماعة منهم: نزلت في شهداء بئر معونة، وقيل: نزلت تنفيسًا لأولياء الشهداء وإخبارًا عن حال قتلاهم، فإنهم كانوا إذا أصابتهم نعمة أو سرور تحسروا وقالوا: نحن في النعمة والسرور وأبناؤنا في القبور، وقال مقاتل: نزلت في قتلى بدر، وكانوا أربعة عشر شهيدًا.

وقوله: ({فَرِحِينَ}) هو مثل فارحين، قَالَ الداودي: وقد يقال الفرحين الآمنين في الدنيا، المغترين بزينتها.

ومعنى ({لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ}) أي: في الفضل، وإن كان لهم فضل {وَأَنَّ اللهَ لَا يُضِيعُ} المعنى: ويستبشرون {بِأَنَّ اللهَ} وقرأ الكسائي:


(١) في (ص ١): تحت.
(٢) "المستدرك" ٢/ ٨٨.
(٣) "تفسير الطبري" ٣/ ٥١٣ (٨٢٠٦).
(٤) "أسباب النزول" ص ١٣٣ (٢٦٤).
(٥) "أسباب النزول" ص ١٣٣ (٢٦٤)، ورواه ابن أبي شيبة ٤/ ٢٢٢ (١٩٤٢٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>