للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

في الآية كما سلف. وقال آخرون: إنما أعطاهم منها مما لم يُفتح بقتال، وقد سلف.

وقال آخرون: إنما أعطاهم منها من الخمس الذي حكمه حكم الفيء، وله أن يضعه باجتهاده حيث شاء. ويمكن أن يذهب البخاري إلى هذا القول.

فصل:

وحديث جابر يحتمل أن يكون من الخمس أو الفيء، وكذلك حديث جابر الآخر يحتمل أن يكون من الخمس؛ لأنه إنما أنكر الأعرابي الجاهل ما رأى من التفضيل، وذلك لا يكون في أربعة أخماس الغنيمة، وإنما يكون في الخمس الذي هو موكول إلى اجتهاده - عليه السلام -.

قال إسماعيل بن إسحاق: وهذا مما لا يعلم أنه من الخمس، وقد قسمه - عليه السلام - بغير وزن، ثم ساقه من حديث أبي الزبير: سمع جابرًا يقول: بصر عيني وسمع أذني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالجعرانة، وفي ثوب بلال فضة يقبضها للناس يعطيهم، فقال له رجل: اعدل … الحديث (١).

فصل:

قال ابن أبي صفرة: فعله - عليه السلام - في سبي هوازن؛ يدل أن الغنائم على حكم الإمام، وإن رأى أن يصرفها إلى ما هو أوكد وأعظم مصلحةً للمسلمين من قسمتها على الغانمين صرفها ولم يعط الغانمين شيئًا، كما فعل بمكة، فتحها عنوة، ومنّ عليهم، ولم يعط أصحابه منها، بل


(١) رواه مسلم (١٠٦٣) كتاب الزكاة باب: ذكر الخوارج وصفاتهم ورواه أحمد ٣/ ٣٥٤ واللفظ.

<<  <  ج: ص:  >  >>