للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وروى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق أن غزوة بني لحيان كانت في شعبان سنة ستٍّ وأنه - عليه السلام - لما رجع منها إلى المدينة لم يقم بها إلا ليالي حتى أغار عيينة بن حصن على لقاح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أربعين فارسًا قبل قصة عيينة لستة أشهر. ولما ذكر الحاكم غزوة ذي قرد قال: هذِه الغزوة الثالثة لذي قرد، فإن الأولى سرية زيد بن حارثة في جمادى الآخرة على رأس ثمانية وعشرين شهرًا من الهجرة، والثانية خرج فيها بنفسه إلى بني فزارة، وهي على رأس تسعة وأربعين شهرًا من الهجرة، وهذِه الثالثة كانت في سنة ست. وعند ابن سعد: كانت لقاح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالغابة عشرين لقحة، وكان أبو ذر فيها، وأغار عليهم عبد الرحمن بن عيينة (١). وعند البلاذري كان المغير يومئذ عبد الله بن عيينة بن حصن. قال الواقدي: والثبت عندنا أنه - صلى الله عليه وسلم - أقر على هذِه السرية سعيد بن زيد الأشهلي، وكان المسلمون خمسمائة، ويقال: سبعمائة (٢).

ثم ذكر البخاري حديث سَلَمَةَ بْنَ الأَكْوَعِ قال: خَرَجْتُ قَبْلَ أَنْ يُؤَذَّنَ بِالأُولَى، وَكَانَ لِقَاحُ النبي - صلى الله عليه وسلم - تَرْعَى بِذِي قَرَدٍ .. الحديث بطوله.

وقد سلف في الجهاد في باب من رأى العدو فنادى بأعلى صوته: يا صباحاه.

يذكر القصة بطولها (٣). وزاد هنا: ثم رجعنا ويردفني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ناقته حتى دخلنا المدينة. ولما ذكر ابن التين مقالة البخاري السالفة قال: ذكر الشيخ أبو محمد أنه - صلى الله عليه وسلم - خرج في طلب اللقاح في شعبان من السنة الثانية حتى بلغ ينبع فرجع باللقاح، ثم قال: وهذا اختلاف، ولم


(١) الطبقات الكبرى" ٢/ ٨٠.
(٢) "مغازي الواقدي" ص ٥٤٧، ٥٤٨.
(٣) سلف برقم (٣٠٤١).

<<  <  ج: ص:  >  >>