للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ذكر فيه حديث أبي سعيد في الرؤية بطوله، وأخرجه البخاري في التوحيد (١)، ومسلم في الإيمان (٢).

روى ابن المنذر بإسناده عن عطية، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: نزلت في الأعراب {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} فقال رجل: فما للمهاجرين يا أبا عبد الرحمن؟ قال: {إِنَّ اللهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ}. وفي قراءة ابن مسعود: (مثقال نملة) (٣) والذر: النمل الأحمر الصغير. قال ثعلب: مائة نملة وزن حبة، والذرة واحدة منها (٤).

وقيل: إن الذرة لا وزن لها، ويراد بها ما يرى في شعاع الشمس. حكاه ابن الأثير.

وزعم بعض الحساب أن زنة الشعيرة حبة، وزنة الحبة أربع رزات، وزنة الرزة أربع سمسمات، وزنة السمسمة أربع خردلات، وزنة الخردلة أربع ورقات نخالة، وزنة النخالة، أربع ذرات؛ فعلمنا بهذا أن الذرة أربعة في أربعة في أربعة في أربعة، وأدركنا أن الذرة جزء من ألف وأربعة وعشرين من حبة، وذلك أن الحبة ضربناها في أربع ذرات جاءت ستة عشر سمسمة، والسمسمة ضربناها في أربعة جاءت أربعة وستين خردلة، وضربنا أربعة وستين خردلة جاءت مائتين (أربعة وخمسين) (٥)، ضربناها فَي أربعة جاءت ألفا (وستة عشر) (٦) ذرة.


(١) سيأتي برقم (٧٤٣٩) باب: قول الله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)}.
(٢) مسلم برقم (١٨٣) باب: معرفة طريق الرؤية.
(٣) انظر: "الكشاف" ١/ ٤٤٦، و"البحر المحيط" ٣/ ٢٥١.
(٤) "مجالس ثعلب" ٢/ ٤٧٥.
(٥) في هامش الأصل تعليق نصه: صوابه: ستة وخمسين.
(٦) في هامش الأصل تعليق نصه: صَوابه: وأربعة وعشرين.

<<  <  ج: ص:  >  >>