للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

المَدِينَةِ يَوْمَئِذٍ لَخَمْسَةَ أَشْرِبَةٍ، مَا فِيهَا شَرَابُ العِنَبِ. كذا رواه، وذكر بعدُ عن والده عمر خمسة فذكر العنب ولا مخالفة، فكل واحد روى ما حفظ من الأصناف كما قاله الداودي، واعترضه ابن التين فقال: ليس ببيّن لأن ابن عمر لم يبين شيئا، ولم يترك صنفا إنما تركه عمر.

وما قاله ليس بالبين فقد ذكره عمر. كما ستعلمه، وهذا الحديث من رواية عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن نافع، عنه. قال الحميدي: ليس له عن نافع عنه في "الصحيح" غيره (١).

ثم ساق حديث أنس - رضي الله عنه -: مَا كَانَ لنَا خَمْرٌ غَيْرُ فَضِيخِكُمْ هذا الذِي تُسَمُّونَهُ الفَضِيخَ. وإنّى لَقَائِمٌ أَسْقِي أَبَا طَلْحَةَ وَفُلَانًا وَفُلَانًا، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: وَهَلْ بَلَغَكُمُ الخَبَرُ؟ .. الحديث سلف في المظالم بنحوه وأخرجه مسلم. وقوله: (أَهرق هذِه القلال) هو بفتح الهمزة والهاء وكسر الراء. وذكره ابن التين بلفظ: إن الخمر (الذي) (٢) أهريقت (٣). ثم قال: صوابه هريقت أو أريقت، وأما الجمع بين الهاء والهمزة فليس بجيد؛ لأن الهاء بدل من الهمزة فلا يجمع بينهما.

وقوله: (غير فضيخكم) يريد الغالب من الخمر الفضيخ وغيرها بسر، والفضيخ: البسر يشدخ ويترك في وعاء من غير أن تمسه نار. وقال ابن فارس: هو رطب يشدخ وينبذ (٤).


(١) "الجمع بين الصحيحين" ٢/ ٢٨٥.
(٢) فوقها في الأصل (كذا) فأثبتناها كما هي، والجادة أن تكتب (التي) كما هي في الباب التالي.
(٣) هي لفظ حديث الباب التالي مباشرة. فلعل ابن التين بادر بشرحه هنا وعنه نقل المصنف. والله أعلم.
(٤) "مجمل اللغة" ٢/ ٧٢٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>