للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

منانًا جميعهم فسموا مناة. قلت: وقيل: العزى شجرة بعث الشارع خالدًا إليها فقطعها (١). وقيل: وضعها لغطفان سعد بن ظالم (٢). وفي "الموعب" لأبي غالب عن أبي عمرو: العزى: النجم التي مع السماك وفي "روض الأنف" كان عمرو بن لحي ربما نحر في الموسم عشرة آلاف بدنة، وكسا عشرة آلاف حلة. وقيل: إن اللات من سوق الحجيج كان من ثقيف، فلما مات قال لهم عمرو بن لحي: إنه لم يمت، ولكنه دخل في الصخرة، فأمرهم بعبادتها، وأن يبنوا عليها بيتا يسمى اللات، ويقال: دام أمره وأمر ولده على هذا بمكة ثلاثمائة سنة (٣). قال في "المحكم": وأرى العزى تأنيث الأعز (٤)، كالكبرى من الأكبر، فاللام فيه ليست بزائدة، والوجه زيادتها.

ثم ساق البخاري حديث أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ حَلَفَ فَقَالَ فِي حَلِفِهِ: وَاللَّاتِ وَالْعُزى. فَلْيَقُلْ: لَا إله إِلَّا اللهُ. وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ: تَعَالَ أقامِرْكَ فَلْيَتَصَدَّقْ".

الشرح:

هذا الحديث أخرجه مسلم والأربعة في النذور (٥) والأدب والاستئذان.


(١) ذكر سرية خالد بن الوليد إلى العزى ابن سعد في "الطبقات" ٢/ ١٤٥ - ١٤٦، ورواه البيهقي في "دلائل النبوة" ٥/ ٧٧.
(٢) انظر: "تفسير البغوي" ٧/ ٤٠٨.
(٣) "الروض الأنف" ١/ ١٠٣.
(٤) "المحكم" ١/ ٣٤.
(٥) ورد بهامش الأصل: يعني أخرجه البخاري في هذِه الكتب: في التفسير هنا، والنذور [٦٦٥٠] والأدب [٦١٠٧] والاستئذان [٦٣٠١] أما مسلم ففي الأيمان والنذور [(١٦٤٧) باب: من حلف باللات والعزى]، وفيه أخرجه أبو داود [(٣٢٤٧) باب: الحلف]. وكذا الترمذي [(١٥٤٥)]، وقال: حسن صحيح. وكذا =

<<  <  ج: ص:  >  >>