للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ثم ساق حديث سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رضي الله عنه -قَالَ: رَأَيْتُ النبي - صلى الله عليه وسلم -قَالَ بِإِصْبَعَيْهِ هَكَذَا بِالْوُسْطَى، وَالَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ "بُعِثْتُ وَالسَّاعَةَ كهَاتَيْنِ".

هذا الحديث سلف (١).

وأخرجه في الطلاق والرقاق، ومسلم في الفتن.

وفي رواية: (وضم بين السبابة والوسطى)، وفي رواية: (قرن بينهما) (٢)، وروي بنصب ("الساعة") وضمها، وهذا على العطف والأول على المفعول معه، والعامل بعثت، و"كهاتين" حال، فعلى الأول يقع التشبيه بالضم، وعلى الثاني يحتمل أن يقع التفاوت الذي بين السبابة والوسطى في الطول، يوضحه قول قتادة في رواية: (يفضل إحداهما على الأخرى)، والحاصل: التعريف بسرعة مجيء القيامة.

قال تعالى: {فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا}. وذكر السهيلي أن الطبري ذكر الحديث: "وإنما سبقتها بما سبقت هذِه هذِه"، أخرجه من طرق صححها، وأورد معها حديث أبي داود: "لن يعجز الله أن يؤخر هذِه الأمة نصف يوم" (٣) يعني: خمسمائة عام، وهو في معنى ما قبله، يشهد له ويبينه فإن الوسطى تزيد على السبابة بنصف سبع أصبع، كما أن نصف يوم من سبعة نصف سبع؛ لأنه قد روي عن ابن عباس موقوفًا من طرق صحاح أنه قال: الدنيا سبعة أيام كل يوم ألف سنة، وبعث نبينا في آخر يوم منها، وقد مضت منه سنون، أو قال: مئون.


(١) هذا أول موضع يذكر فيه في "الصحيح".
(٢) سيأتي برقم (٥٣٠١) كتاب: الطلاق، باب: اللعان وقول الله {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ}.
(٣) أبو داود (٤٣٣٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>