للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وطرَّقه الحاكم في "مستدركه" من حديث البراء من عشرين طريقًا عنه، ذكره أجمع بأسانيد وأوضحه (١).

قال ابن حبان: هذا اللفظ من ألفاظ الأضداد. يريد بقوله: "زينوا القرآن بأصواتكم"، زينوا أصواتكم بالقرآن (٢). وقال الخطابي: معناه: زينوا أصواتكم بالقرآن. كذا فسره غير واحد من أئمة الحديث، وزعموا أنه من باب المقلوب، كما قالوا: عرضت الناقة على الحوض، ثم قال: ورواه معمر، عن منصور، عن طلحة فقدم الأصوات على القرآن، قال: وهو الصحيح، ثم رواه بسنده عن طريق عبد الرزاق، عن معمر (٣).

قلت: وقد أخرجه الحاكم عن منصور من ستة طرق: سفيان، وزائدة، و (عمرو بن قيس) (٤)، وجرير، وابن طهمان، وعمار؛ كلهم عن منصور، عن طلحة بتقديم القرآن على الأصوات (٥).


= الحديث يرويه الزهري، ومحمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، وصالح بن موسى الذي روى هذا الحديث، عن عبد العزيز، عن أبي سلمة، عن أبيه: لين الحديث، وإنما ذكرنا هذا الحديث لنبين علته.
وقال الهيثمي في "المجمع" ٧/ ١٧١: فيه صالح بن موسى وهو متروك، وضعف الحافظ إسناد هذا في "الفتح" ١٣/ ٥١٩، وفي "التغليق" ٣/ ٣٧٧.
(١) "المستدرك" ١/ ٥٧١ - ٥٧٥.
(٢) "صحيح ابن حبان" ٣/ ٢٦، وفيه أنه قال: يريد بقوله: "زينوا القرآن بأصواتكم" لا زينوا أصواتكم بالقرآن. أي: ضد ما نقله المصنف -رحمه الله- أو يكون سقط من سياق المصنف كلمة (لا). والله أعلم.
(٣) "معالم السنن" ١/ ٢٥٢.
(٤) كذا بالأصل وهو خطأ، وصوابه: (عمرو بن أبي قيس) كما في "المستدرك" ١/ ٥٧١، وانظر ترجمته في "تهذيب الكمال" ٢٢/ ٢٠٣ (٤٤٣٧).
(٥) "المستدرك" ١/ ٥٧٠ - ٥٧٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>