للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

(تخافه) (١). وقال صاحب "العين": إنه الطويل العنق (٢). وقال ابن قتيبة: وقيل: إنه القصير. قال ابن الأنباري: فكأنه جعله من الأضداد. ولا (أعرفه) (٣) عند أهل اللغة (٤).

قلت: فَوَصْفُهَا له على رأي أبي عبيد - (مدح) (٥)؛ لأن العرب تمدح الرجال والسادة بطول القامة، ويحتمل أن تريد علاقة بالحب؛ فلذلك كانت تكره النطق خوف المفارقة. وعند غيره أنها ذَامَّةٌ له تخبر أن له مَنْظرًا بلا مَخْبر.

فائدة:

العشنط بمعنى العشنق (٦).

الوجه التاسع:

قول الرابعة: (تِهَامَةَ). من بلاد الحجاز.

وقال ابن بطال: إنها اسم مكة، وحرها شديد نهارًا، وليلها معتدل، فتذهب الشدة وتعتدل.

وخصته بهذا ورضيته بحسن صحبتها، وجميل عشرتها، واعتدال حاله، وسلامة باطنه، وثقتها به، وذلك أن الحرَّ والقُرَّ -بضم القاف، وهو البرد- كلاهما فيه أذى إذا اشتد، وهذا لا غائلة عنده، ولا شر فأخافه، ولا يسأمني، ولا يستثقل بي فيملَّ صحبتي (٧).


(١) في الأصول: تخالفه، وهو خطأ، والمثبت من "شرح ابن بطال" ٧/ ٣٠٠.
(٢) "العين" ٢/ ٢٨٧.
(٣) في الأصول: (أعرف)، والمثبت هو الصواب.
(٤) انظر: "بغية الرائد" ص ٦٣.
(٥) من (غ).
(٦) انظر: "الفائق" ٣/ ٥٠.
(٧) "شرح ابن بطال" ٧/ ٣٠٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>