للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

جزء من العكن يلزمه التأنيث ما يلزم جميعه، وهذا تأنيث معنوي (١)، وفي بعض الأخبار زيادة: ولها ثغر كالأقحوان، إن جلست تثنت، وإن نطقت تغنت، وبين رجليها كالإناء المكفوف (٢).

فصل:

قال المهلب: وفي وصفه لمحاسنها حجة لمن أجاز بيع الأعيان الغائبة على الصفة. كما قاله مالك خلافًا للشافعي ولو لم تكن الصفة فيه بمعنى الرؤية، لم ينه عن الدخول عليهن، وقد سلفت في البيوع.

فصل:

قوله: ("لَا يَدْخُلَنَّ هذا عليكن"). وفي لفظ: "لَا يَدْخُلَنَّ هذا عَلَيْكُمْ". وفي لفظ: "هؤلاء". وقال بعضهم لم ينكر دخوله قبل أن يسمع ذلك منه، وإن كان حرًّا. ويحمل نهيه على الكراهة؛ لأنه لم يسمع منه ما يدل على أنه أراد ذلك لنفسه، وإنما كره دخوله بالكلام في مثل ذلك.

وكرهه مالك إذا كان حرًّا ما لم تكن ضرورة تدعو إليه. وعورض قوله هذا بإجازته دخول الخصي -وإن لم يكن لها- ولم تكن لها ضرورة تدعو إليها، ودخول الخصي الحر أخف من العبد الفحل.


(١) انظر: "المنتقى" ٦/ ١٨٣. و"شرح ابن بطال" ٧/ ٣٦١ - ٣٦٢.
(٢) ذكره ابن عبد البر في "التمهيد" ٢٢/ ٢٧٦ عن الواقدي وابن الكلبي.

<<  <  ج: ص:  >  >>