للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وعن الرُّبيع أنها لما اختلعت من زوجها أتى عمها معوذ زمن عثمان، فسأله أتنتقل؟ قال: نعم، قال: وإنما أوردنا هذا؛ لأن المختلعة عندهم طلاق بائن (١).

فصل:

قال أيضًا: قول عمر - رضي الله عنه - يجمع ثلاث معان: أما سنة رسول الله فهي بيد فاطمة ونحن نشهد بشهادة الله أنه لم يكن عند عمر في ذلك سنة غير عموم سكنى المطلقة فقط، وأما ما رواه عنه النخعي فلا التفات إليه؛ لأن إبراهيم لم يولد إلا بعد وفاته بسنتين، وأما كتاب الله فقد بينه إذ أتى به -كما تقدم- فهو حجة قاطعة لفاطمة؛ لأن فيها {لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا} [الطلاق: ١] قالت: فأي أمر يحدث بعد الثلاث.

وأما قوله: (لا ندري أحفظت أم نسيت). فإن ما أمكن من النسيان على فاطمة فهو ممكن على عمر - رضي الله عنه - كما نسي أمر اليتيم وشبهه.

وليس جواز النسيان مانعًا من قبول رواية المعدَّل الذي افترض الله قبول روايته، ولو كان كذلك لوجب على أصول خصومنا ترك خبر الواحد جملة ورد شهادة كل شاهد في الإسلام بجواز نسيانه، وكذا القول في عمر لها: إن جئت بشاهدين يشهدان أنهما سمعا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ هم أول مخالف له. ولو لزم هذا في فاطمة للزم في غيرها.

قال: وأما حديث إبراهيم عنه: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لها السكنى والنفقة" لو صح لما كانت فيه حجة؛ لأنه ليس فيه أن عمر


(١) "المحلي" ١٠/ ٢٨٣ - ٢٨٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>