للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وقال ابن أبي ليلى: إذا راجع ولم يشهد صحت الرجعة. وقال الشافعي: لا تكون رجعة إلا بالكلام أن يقول: راجعتك. وهو قول أبي ثور، فإن جامعها بنية المراجعة أو دونها فلا رجعة، ولها عليه مهر المثل (١).

واستشكل (٢)؛ لأنها في حكم الزوجات، فكيف يجب مهر؟ وعند أبي حنيفة والثوري: إن لمسها أو نظر إلى فرجها بشهوة من غير قصد المراجعة فهي رجعة، وينبغي أن يشهد (٣). ولم يختلفوا فيمن باع جارية بالخيار ثم وطئها في أيام الخيار أنه قد ارتجعها بذلك إلى ملكه، واختار نقض البيع، وللمطلقة الرجعية حكم هذا.

فرع:

قال ابن المنذر: اختلف في مراجعة الحائض: فقال مالك: ومن طلقها وهي حائض أو نفساء أجبر على رجعتها. وقال الكوفيون: ينبغي له أن يراجعها، وهو قول أبي ثور.

وقال الشافعي: لا يجبر على رجعتها. قال ابن المنذر: ويشبه أن تكون حجة من أجبره عليها قوله - عليه السلام - لعمر: "مره فليراجعها". وأمره فرض (٤).


(١) انظر هذِه المسألة في: "مختصر اختلاف العلماء" ٢/ ٣٨٨ - ٣٨٩، "الإشراف" ١/ ٢٧٦ - ٢٧٧.
(٢) هو قول الشافعي وسماه في "شرح ابن بطال" وحذف المصنف اسمه؛ لأنه شافعي، وكلمة (استشكل) وقعت في "شرح ابن بطال": ليس بصواب. فغير المصنف صياغتها لما ذكرنا.
(٣) انظر: "مختصر اختلاف العلماء" ٢/ ٣٨٨.
(٤) "الإشراف" ١/ ٢٨١.

<<  <  ج: ص:  >  >>