للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وقد سلف في الحيض.

وقوله: (باب الكحل للحاد). هو الصواب، وفي "شرح ابن بطال": الحادة (١). والصواب الأول، مثل: طالق، وطامث، وحائض؛ لأنه نعت للمؤنث لا يشركه فيه الرجل.

والأحلاس: جمع حلس، وهو ما يفرش ليجلس عليه.

وقوله: (فخشوا على عينها). أصله: فخشيوا، على وزن علموا استثقلت الضمة على الياء فحذفت، واجتمع ساكنان الياء والواو فحذفت الياء؛ لاجتماع الساكنين، وضمت الشين لتفتح الواو.

وسلف حكم الكحل في الباب [السابق] (٢)، ونقل ابن التين عن بعض العلماء أن هذِه المرأة لم تكن بلغ بها ما يوجب الأذى؛ لأنه - عليه السلام - أذن لأم سلمة أن تكحل العين بالجلاء وتنزعه نهارًا. قال: ومذهب مالك أنها إذا اضطرت اكتحلت وإن كان فيه طيب (٣).

وقال ابن الجلاب: إذا اضطرت اكتحلت ليلاً ومسحته نهارًا.

وروى مالك أنه بلغه أنه - عليه السلام - دخل على أم سلمة وهي حاد على أبي سلمة وقد جعلت على عينها صبرًا فقال: "ما هذا يا أم سلمة؟ " قلت: إنما هو صبر يا رسول الله. قال: "فاجعليه بالليل وامسحيه بالنهار" (٤). وهذا مخالف بحديث الباب؛ حيث لم ير لبنت أم سلمة حين توفي عنها زوجها في الكحل ليلاً ولا نهارًا، والجمع بينهما يؤخذ مما أسلفنا.


(١) "شرح ابن بطال" ٧/ ٥٠٩.
(٢) ليست في الأصل، والسياق يقتضيها.
(٣) انظر: "المنتقى" ٤/ ١٤٥.
(٤) "الموطأ" ص ٣٧١.

<<  <  ج: ص:  >  >>