للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

رزقهنّ وكسوتهنّ، ولم يوجب ذَلِكَ على الوالدات، ولا يراد بالآية الوالدات اللاتي بِنَّ من أزواجهنّ.

وحجة من قال إنه على الأب أنه لا يخلو أن تجبر على رضاعة بحرمة الولد أو بحرمة الزوج، والأول باطل؛ لأنها لا تجب إذا كانت مطلقة ثلاثًا بالإجماع، وحرمة الولد موجودة، وكذا الثاني؛ لأنه لو أراد أن يستخدمها في حق نفسه لم يكن له ذَلِكَ، ولأن لا يكون له ذَلِكَ في حق غيره أولى، مع أنها لا تجبر عليه أصلاً، ومن رد الأمر في ذَلِكَ إلى العادة والعرف؛ فلأنّ ذَلِكَ أصل محكوم به في نفقته عليها وخدمتها له، فكذلك الرضاع إذا كانت ممن ترضع أو لا ترضع.

فصل:

روي عن بعجة الجهني قال: تزوج رجل ما امرأة فولدت لستة أشهر، فأتى عثمان، فأمر برجمها، فأتاه علي فقال: إن الله تعالى يقول: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا} وقال: {وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ} (١) وقال ابن عباس: إذا ذهبت رضاعه فإنما الحمل ستة أشهر (٢).

فصل:

الفائدة في {كَامِلَيْنِ} أي: لرضاعه كقوله تعالى: {عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ} وقوله: {وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ} أي أن لا يضار. قاله ابن عباس (٣).

وروي عن عمر والحسن بن صالح وابن شبرمة مثل ذَلِكَ أي: الكسوة والرضاع.


(١) رواه الطبري في "التفسير" ١١/ ٢١٦.
(٢) رواه عبد الرزاق ٧/ ٣٥١ (١٣٤٤٦).
(٣) رواه ابن أبي شيبة ٤/ ١٨٩ (١٩١٥٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>