للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وإن كان التاريخي (١) ذكر أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كان يأكل كل يوم (إحدى) (٢) وعشرين لقمة، كل لقمة كرأس الجدي، منها سبعة بملح.

فهذا بالنسبة إلى طَول عمر، وعجلته للنظر في مصالح المسلمين، وفي "الموطأ" أنه كان يطرح له عن عشائه صاع من التمر فيأكله ويأكل معه حشفه (٣).

وفي "ربيع الأبرار" كان معاوية بن أبي سفيان يأكل كل يوم سبع مرات أعظمهن ثريدة في جفنة على وجهها عشرة أفنان من البصل.

فصل:

وأن يأكل بنصف بطنه وإن كان رخاء، عكس ما قال القائل: كلوا في نصف بطونكم تعيشوا فإن زمانكم زمن خميص.

وفي الحديث: "ثلث للطعام، وثلث للشراب، وثلث للنفس" (٤).

وذكر المهلب أن عمرَ همَّ سنة المجاعة أن يجعل مع أهل كل بيت مثلهم وقال: لن يهلك أحد عن نصف قوته.


(١) هو أبو بكر محمد بن عبد الملك السراج ويعرف بالتاريخي ولقب به؛ لأنه كان يعني بالتواريخ وجمعها، حدث عن الحسن الزعفراني، وأحمد بن منصور الرمادي.
روى عنه أبو طاهر الذهلي قاضي مصر. قال الخطيب: كان فاضلًا أديبًا حسن الأخبار، كان مليح الروايات. توفي سنة ٣٠٠ هـ تقريبًا وانظر: "تاريخ بغداد" ٢/ ٣٤٨. و"تاريخ الإسلام" ٢٢/ ٢٧٨.
(٢) في الأصل: أحدًا، والمثبت هو الصحيح الموافق للقواعد النحوية، والله أعلم.
(٣) "الموطأ" ص ٥٨٠.
(٤) رواه الترمذي (٢٣٨٠)، والنسائي في "الكبرى" ٤/ ١٧٧ وأحمد ٤/ ١٣٢ وابن حبان ١٢/ ٤١ (٥٢٣٦)، والحاكم ٤/ ١٢١ من حديث المقدام بن معدي كرب، وحسنه الحافظ في "الفتح" ٩/ ٥٢٨.
وصححه الألباني في "الإرواء" (١٩٨٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>