للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وأن ينهس اللحم، وإن وقعت عنه لقمة أماط ما عليها من الأذى وأكلها؛ ولا يدعها للشيطان. ولا ينفخ في الطعام، يدعه حَتَّى يبرد؛ فإن الحار لا بركة فيه.

فصل:

ويقابل بين الأطعمة يضم ثقيلًا إلى خفيف، ورطبًا إلى يابس، وحارًا إلى بارد، وأن يأكل من الخبز بيدين إن كان قفارًا (١)، وإن كان بإدام نقص منه بمقدار الطعام. ولا يسرف، وعلامته أن يرفع يده وهو يشتهيه، فقد ذكر أن عبد الله بن المغفل قيل له إن ابنك أكل طعامًا كاد يقتله فقال: لو مات ما صليت عليه.

وقال الحسن: إن الأرض لتضج إلى الله من الضخم، كما تضج من السكران. قال الروياني: ويكره أن يزيد على قدر الشبع.

وهو ما ذكره الرافعي في أواخر الأطعمة، وفي "الحاوي" تحريمه، وهو ما اقتضاه كلام الشيخ عزَّ الدين (٢) قال: ولا يأكل فوق ما يقتضيه العرف في المقدار. قال: وكذا لو كان الطعام قليلاً فأكل لقمًا كبارًا مسرعًا في مضغها وابتلاعها حَتَّى يحرم أصحابه.

فصل:

قد أسلفنا أن السنة الأكل باليمين، وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يأكل الرجل بشماله أو يشرب بشماله. وقال: "إن الشيطان يفعل ذَلِكَ" (٣) وقد أسلفناه، وقد رواه مالك وعبيد الله وابن عيينة، عن الزهري، عن


(١) في هامش الأصل، (غ): القفار بفتح القاف مخفف وآخره راء الخبز بلا أدم.
(٢) في هامش الأصل: يعني: ابن عبد السلام السُلمي الدمشقي الشافعي.
(٣) مسلم (٢٠٢٠) كتاب الأشربة، باب: آداب الطعام والشراب وأحكامهما. بلفظ: "فإن الشيطان يأكل بشماله".

<<  <  ج: ص:  >  >>