للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وأما ابن حزم فغلا وقال: هذا حديث لا يصح، وداود هذا ضعيف، ضعفه أحمد وقد ذكر بالكذب، ثم قال: فإن لجوا وقالوا: هو ثقة. قلنا: لا عليكم وثقتموه هنا، وأما نحن فلا نحتج به ولا نقبله.

وعند ابن حزم: من حديث الثوري، عن سماك، عن مري بن قطري عن عدي قلت: وإن أكل، قال: "نعم".

ولابن سعد عن شيخه (١): ثنا محمد بن عبد الله ابن أخي الزهري، عن أبي عمير الطائي عن أبي النعمان، عن أبيه (٢) -وهو (من) (٣) سعد هُذَيم- قلت: يا رسول الله، إنا أصحاب قنص فقال: "إذا أرسلت كلبك المعلَّم، وذكرت اسم الله، فقتل، فكل"، قلنا: وإن أكل نأكل؟ قال: "نعم". وصح عن ابن عمر أنه قال: "كل مما أكل منه كلبك المعلم" (٤).

واحتج بعض المالكية بالإجماع على أنه إذا وجد الكلب ساعة أخذ أنه يؤخذ من فيه ويؤكل، فلو كان أَكْلُهُ منه يمنع من أَكْلِهِ لَوَقَفَ؛ حتى يَنْظُرَ هل يأكل أم لا. قاله في "المعونة" (٥)، وفي "القنية" للحنفية: لو أرسل كلبه فأخذ صيدًا كثيراً بتسمية واحدة بغير اشتغال الكلب بشيء، ولا ترك، يحل الكل (٦).


(١) أي: محمد بن عمر الواقدي. وابن سعد مشهور به.
(٢) انظر هذا الإسناد في "الطبقات" ١/ ٣١٩، في ذكر وقد سعد هُذَيم في الوفود، وأبو عمير الطائي عرفه ابن سعد في موضع آخر ١/ ٣٢١ بأنه كان يتيم الزهري.
(٣) وقع في الأصل: ابن، والمثبت من "المحلى".
(٤) "المحلى" ٧/ ٤٧١.
(٥) "المعونة" ١/ ٤٥٠.
(٦) انظر: "تحفة الفقهاء" ٣/ ٦٧، "تبيين الحقائق" ٦/ ٥٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>