للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وقال الطحاوي: يحتمل قوله: "إلا رقمًا في ثوب". أنه أراد رقمًا يوطأ أو يمتهن كالبسط والوسائد (١).

وقال الداودي: حديث سفيان وأسامة بن زيد، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة ناسخ لحديث نافع، عن القاسم، عن عائشة وإنما نهى الشارع أولاً عن الصور كلها وإن كانت رقمًا؛ لأنهم كانوا حديثي عهد بعبادة الصور، فنهى عن ذلك جملة ثم لما تقرر نهيه عن ذلك أباح ما كان رقمًا في ثوب للضرورة إلى اتخاذ الثياب، وأباح ما يمتهن؛ لأنه يؤمن على الجاهل تعظيم ما يمتهن وبقي النهي

فيما يرفه ولا يمتهن، وفيما لا حاجة بالناس إلى اتخاذه وما يبقى مخلدًا في مثل الحجر وشبهه من الصور التي لها (أجرام) (٢) وظل؛ لأن في صنعها التشبيه بخلق الله تعالى، وكره بعضهم ماله روح وإن لم يكن له ظل على ظاهر حديث عائشة: "إن أشد الناس عذابًا يوم القيامة المصورون، يقال لهم: أحيوا ما خلقتم" وكره مجاهد صورة الشجر المثمر، ولا أعلم أحدًا كرهها غيره.

فصل:

النمرقة: وسادة صغيرة، وقيل: مرفقة، قال الجوهري: وربما سموا الطنفسة التي فوق الرحل نمرقة، عن أبي عبيد (٣).

قال الشيخ أبو الحسن: الرواية: فتح النون وضم الراء، والذي ذكره أهل اللغة أن فيها لغتين كسر النون والراء وضمهما حاشا أبا عبد الله القزاز، فإنه ذكر فيها ثلاث لغات وقد حكاها ابن عُديس، والثالثة:


(١) "مختصر اختلاف العلماء" ٤/ ٣٨١.
(٢) في الأصل: جرائم، والمثبت من "شرح ابن بطال".
(٣) "الصحاح" ٤/ ١٥٦١ مادة: (نمرق).

<<  <  ج: ص:  >  >>